(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 472 من 600
»»
[صفحة 472] أن نتذاكر أمره إلا في آخر يوم، فقال لنا أبو علي المحمودي(۱): يا قوم، أتعرفون هذا؟ هذا والله صاحب زمانكم. فقلنا: وكيف علمت يا أبا علي؟ فذكر أنه مكث سبع سنين يدعو ربه، ويسأله معاينة صاحب الزمان. قال: فبينا نحن يوماً عشية عرفة، وإذا بالرجل بعينه يدعو بدعاء وعيته؛ فسألته ممن هو؟ فقال: من الناس. قلت: من أي الناس؟ قال: من عربها. قلت: من أي عربها؟ قال: من أشرفها. قلت: ومن هم؟ قال: بنو هاشم. قلت: من أي بني هاشم؟ فقال: من أعلاها ذروة وأسناها. قلت: ممن؟ قال: ممن فلق الهام، وأطعم الطعام، وصلّى والناس نيام. قال: فعلمت أنه علوي، فأحببته على العلوية، ثم افتقدته من بين يدي، فلم أدر كيف مضى، فسألت القوم الذين كانوا حوله: تعرفون هذا العلوي؟ قالوا: نعم، يحج معنا في كل سنة ماشياً، فقلت: سبحان الله [والله] ما أرى به أثر مشي. قال: فانصرفت إلى المزدلفة كثيباً حزيناً على فراقه، ونمت من ليلتي تلك، فإذا أنا برسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا محمد (۲)، رأيت طلبتك؟ فقلت: ومن ذاك يا سيدي؟ فقال: الذي رأيته في عشيتك هو صاحب زمانك. قال: فلما سمعنا ذلك منه عاتبناه أن لا يكون أعلمنا ذلك، فذكر أنه كان ينسى أمره إلى وقت ما حدثنا به. ۱ هو محمد بن أحمد بن حماد المحمودي ترجم له في معجم رجال الحديث: ٣٢٧/١٤ رقم ١٠٠٩١، وج ٢١ / ٢٥٤ رقم ١٤٥٨٤.