(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 480 من 600
»»
[صفحة 480] فقال لي: مع من؟ قلت: مع الناس. قال لي: لا تريد نحن جميعاً نمضي؟ قلت: ومن معنا؟ فقال: ليس نريد معنا أحداً. قال: فمشينا ليلتنا، فإذا نحن على مقابر مسجد السهلة؛ فقال لي: هو ذا منزلك، فإن شئت فامض. ثم قال لي: تمر إلى ابن الزراري علي بن يحيى فتقول له يعطيك المال الذي عنده. فقلت له: لا يدفعه إلي! فقال لي: قل له بعلامة أنه كذا وكذا ديناراً، وكذا وكذا درهماً، وهو في موضع كذا وكذا، وعليه كذا وكذا مغطى. فقلت له: ومن أنت؟ قال: أنا محمد بن الحسن! قلت: فإن لم يقبل منّي، وطولبت بالدلالة. فقال: أنا وراك. قال: فجئت إلى ابن الزراري، فقلت له، فدفعني؛ فقلت له: [العلامات التي قال لي، وقلت: له] قد قال لي: أنا وراك. فقال: ليس بعد هذا شيء، وقال: لم يعلم بهذا إلا الله تعالى، ودفع إلي المال. وفي حديث آخر عنه، وزاد فيه قال أبو سورة فسألني الرجل عن حالي، فأخبرته بضيقي وبعيلتي، فلم يزل يماشيني حتى انتهينا إلى النواويس (۱) في السحر، فجلسنا، ثم حفر بيده، فإذا الماء قد خرج، فتوضأ، ثمّ صلّى ثلاث عشرة ركعة؛ ثم قال لي: امض إلى أبي الحسن عليه السلام بن يحيى، فاقرأ عليه السلام وقل له: يقول لك الرجل: إدفع إلى أبي سورة من السبعمائة دينار التي مدفونة في موضع كذا وكذا مائة دينار. وإني مضيت من ساعتي إلى منزله فدققت الباب، فقيل (٢): من هذا؟ فقلت: قولي لأبي الحسن: هذا أبو سورة. فسمعته يقول: ما لي ولأبي سورة! ثم خرج إلي، فسلمت عليه، وقصصت عليه الخبر، فدخل وأخرج إلي مائة ۱ - النواويس: مقابر النصارى.