(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 484 من 600
»»
[صفحة 484] على أنها دار الرضاء: ما تكونين من أصحاب هذه الدار؟ ولم سميت دار الرضا؟ فقالت: أنا من مواليهم، وهذه دار الرضا عليه السلام بن موسى، أسكننيها الحسن ابن علي فإني كنت من خدمه. فلما سمعت ذلك منها آنست بها، وأسررت الأمر عن رفقائي المخالفين، فكنت إذا انصرفت من الطواف بالليل أنام معهم في رواق في الدار، ونغلق الباب، ونلقي خلف الباب حجراً كبيراً، كنا نديره خلف الباب. فرأيت غير ليلة ضوء السراج في الرواق الذي كنا فيه، شبيهاً بضوء المشعل، ورأيت الباب قد انفتح، ولا أرى أحداً فتحه من أهل الدار، ورأيت رجلاً ربعة (۱) أسمر [يميل] (٢) إلى الصفرة ما هو هو (۳) قليل اللحم، في وجهه سجادة، عليه قميصان وإزار رقيق قد تقنع به، وفي رجله نعل طاق (٤). فصعد إلى الغرفة في الدار حيث كانت العجوز تسكن، وكانت تقول لنا: إن لنا] (٥) في الغرفة ابنة لا تدع أحداً يصعد إليها، فكنت أرى الضوء الذي رأيته يضيء في الرواق على الدرجة عند صعود الرجل إلى الغرفة التي يصعدها، ثم أراه في الغرفة من غير أن أرى السراج بعينه. وكان الذين معي يرون مثل ما أرى، فتوهموا أن يكون هذا الرجل يختلف إلى ابنة العجوز، وأن يكون قد تمتع بها، فقالوا: هؤلاء العلوية يرون المتعة، وهذا حرام لا يحل فيما زعموا! وكنا نراه يدخل ويخرج، ونجيء إلى الباب، وإذا الحجر على حاله الذي تركناه، وكنا نغلق هذا الباب خوفاً على متاعنا، وكنا لا نرى أحداً يفتحه ولا يغلقه، ١ - أي لا طويل ولا قصير (منه الله). ٢ - من الدلائل. - أي مائل إلى الصفرة وما هو بأصفر (منه). أقول: والظاهر «ما هو قليل اللحم أي ليس بالضعيف ولا بالسمين. ولفظ «ما هو» ليس في دلائل الإمامة.