(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 492 من 600

[صفحة 492]
فاقشعررت من ذلك، وألهمت أن قلت: لبيك يا سيدي.
فقال: جئت إلى ولي الله وحجته وبابه تسأله هل يدخل الجنة إلا من عرف
معرفتك، وقال بمقالتك؟ فقلت: إي والله.
قال: إذن والله يقل داخلها، والله إنّه ليدخلها قوم يقال لهم الحقية (١).
قلت يا سيدي، ومن هم؟
قال: قوم من حبّهم لعليّ يحلفون بحقه، ولا يدرون ما حقه وفضله.
ثم سكت صلوات الله عليه عني ساعة، ثم قال:
وجئت تسأله عن مقالة المفوّضة، كذبوا، بل قلوبنا أوعية لمشية الله، فإذا شاء
شئنا، والله يقول: ﴿وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ) (۲).
ثم رجع الستر إلى حالته، فلم أستطع كشفه، فنظر إلي أبو محمد متبسماً،
فقال: يا كامل، ما جلوسك وقد أنبأك بحاجتك الحجة من بعدي؟!
فقمت وخرجت، ولم أعاينه بعد ذلك.
قال أبو نعيم فلقيت كاملاً فسألته عن هذا الحديث، فحدثني به.
وروى هذا الخبر أحمد بن علي الرازي، عن محمد بن علي، عن علي بن عبد الله
بن عائذ، عن الحسن بن وجناء النصيبي، قال: سمعت أبا نعيم محمد بن أحمد
الأنصاري (وذكر مثله).
دلائل الإمامة للطبري: عن محمد بن هارون التلعكبري، عن أبيه، عن محمد بن
همام، عن جعفر بن محمد (مثله).(۳)
١ يحتمل أن يكون المراد بالحقية المستضعفين من المخالفين، أو من الشيعة أو الأعم.
وسيأتي تحقيق القول في ذلك في كتاب الإيمان والكفر [من البحار الجزء ٦٧] إن شاء الله تعالى.
۲ - الإنسان: ۳۰، التكوير: ۲۹.
٢١٦، ٢٧٣، عنهما البحار: ٥٠/٥٢ ح ٣٥. ورواه في الهداية الكبرى: ٣٥٩، وإثبات الوصية: ٢٥٢
،٣ - ٢٤٦ ٢١٦
التالي صفحة 492 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...