(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 516 من 600

[صفحة 516]
الشيخ الزاهد العابد المحقق شمس الدين محمد بن قارون الله قال:
كان الحاكم بالحلة شخصاً يدعى مرجان الصغير فرفع إليه أن أبا راجح هذا
يسب الصحابة، فأحضره وأمر بضربه، فضرب ضرباً شديداً مهلكاً على جميع بدنه
حتى أنه ضرب على وجهه فسقطت ثناياه، وأخرج لسانه فجعل فيه مسلّة (١) من
الحديد، وخرق أنفه ووضع فيه شركة (۲) من الشعر، وشدّ فيها حبلاً وسلّمه إلى
جماعة من أصحابه، وأمرهم أن يدوروا به أزقة الحلّة، والضرب يأخذ من جميع
جوانبه حتى سقط إلى الأرض، وعاين الهلاك، فأخبر الحاكم بذلك فأمر بقتله.
فقال الحاضرون إنه شيخ كبير، وقد حصل له ما يكفيه، وهو ميت لما به،
فاتركه وهو يموت حتف أنفه، ولا تتقلد بدمه.
وبالغوا في ذلك حتى أمر بتخليته، وقد انتفخ وجهه ولسانه، فنقله أهله في
الموت، ولم يشك أحد أنه يموت من ليلته.
فلما كان من الغد، غدا عليه الناس، فإذا هو قائم يصلي على أتم حالة، وقد
عادت ثناياه التي سقطت كما كانت واندملت جراحاته ولم يبق لها أثر، والشجة
قد زالت من وجهه فعجب الناس من حاله، وسألوه عن أمره، فقال:
إني لما عاينت الموت، ولم يبق لي لسان أسأل الله تعالى به، فكنت أسأله
بقلبي، واستغثت إلى سيدي ومولاي صاحب الزمان.
فلما جنّ عليَّ الليل، فإذا بالدار قد امتلأت نوراً، وإذا بمولاي صاحب
الزمان قد أمر يده الشريفة على وجهي، وقال لي:
أخرج وكد على عيالك، فقد عافاك الله تعالى». فأصبحت كما ترون.
وحكى الشيخ شمس الدين محمد بن قارون المذكور، قال:
وأقسم بالله تعالى أن هذا أبو راجح كان ضعيفاً جداً، ضعيف التركيب، أصفر
٢ أي قطعة حبل.
- المسلة: الإبرة العظيمة.
التالي صفحة 516 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...