(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 524 من 600
»»
[صفحة 524] لبعض: أنتم خرجتم عن أهلكم لكسب، والمكسب قد حصل لكم! فنهى بعضنا بعضاً، وأمر بعضنا به، ثم اجتمع رأينا على أخذهم، فرجعنا. فلما رآنا راجعين شد وسطه بمنطقة، وأخذ سيفاً فتقلّد به، وأخذ رمحه، وركب فرساً أشهب، والتقانا وقال: لا تكون أنفسكم القبيحة دبرت لكم القبيح؟! فقلنا: هو كما ظننت. ورددنا عليه رداً قبيحاً، فزعق (۱) بزعقات، فما رأينا إلا من دخل قلبه الرعب؛ وولينا من بين يديه منهزمين، فخط خطة بيننا وبينه، وقال: وحق جدي رسول الله ص لا يعبرتها أحد منكم إلا ضربت عنقه، فرجعنا والله عنه بالرغم منا هاذاك العلوي هو حقاً، هو والله لا ما هو مثل هؤلاء. هذا آخر ما أخرجناه من كتاب السلطان المفرج عن أهل الإيمان. (۲) [١٣٢٩] ٥٨ أقول: وروي في بعض تأليفات أصحابنا عن الحسين بن حمدان؛ عن أبي محمد عيسى (۳) بن مهدي الجوهري، قال: خرجت في سنة ثمان وستين ومائتين إلى الحج، وكان قصدي «المدينة» (٤) حيث صح عندنا أن صاحب الزمان قد ظهر، فاعتللت وقد خرجنا من «فيد» (٥) فتعلقت نفسي بشهوة السمك والتمر، فلما وردت المدينة، ولقيت بها إخواننا بشروني بظهورها بصريا، فصرت إلى صرياً. فلما أشرفت على الوادي رأيت عنيزات عجافاً، تدخل القصر، فوقفت أرقب ۱ - زعق: صاح صيحة مفزعة. ٢ أخرجه في البحار: ٧٠/٥٢ ٥٥ عن كتاب السلطان المفرج عن عن أهل الإيمان للسيد علي بن عبدالحميد، ح «بن عيسى» ع تصحيف. عنه إثبات الهداة: ٣٦٦/٧ ح ١٥٢ ١٥٨. ٤ «المدينة وصاريا» الهداية. والظاهر أنّ «صاريا» تصحيف «صريا» كذا ما يأتي وهي المدينة التي بناها الإمام الكاظم عليه السلام على بعد ثلاثة أميال من المدينة، وقد تقدم ذكرها. أو لعلها تصحيف «صاري» ي» وهو جبل قبلي المدينة ليس عليه شيء من النبات ولا الماء. راجع معجم البلدان: ۳٨۹/۳.