(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 537 من 600

[صفحة 537]
يشفيها. فلم تذهب في تلك الليلة - يعني ليلة الأربعاء لانزعاجها مما هي فيه.
فنامت بعض تلك الليلة، فرأت في منامها أنّ زوجها المذكور وامرأة اسمها
زينب كأنهما مضيا معها لزيارة أمير المؤمنين عليه السلام، فكأنهم رأوا في طريقهم
مسجداً عظيماً مشحوناً من الجماعة، فدخلوا فيه لينظروه، فسمعت المصابة رجلاً
يقول من بين الجماعة لا تخافي أيتها المرأة التي فقدت عينيها، إن شاء الله
تشفيان. فقالت: من أنت بارك الله فيك؟ فأجابها: أنا المهدي
فاستيقظت فرحانة، فلما صار الصباح يعني يوم الأربعاء ذهبت ومعها نساء
كثيرات إلى مقام سيدنا المهدي خارج البلد، فدخلت وحدها وأخذت بالبكاء
والعويل والتضرع، فغشي عليها من ذلك، فرأت في غشيتها رجلين جليلين:
الأكبر منهما متقدم والآخر شاب خلفه، فخاطبها الأكبر بأن لا تخافي، فقالت
له: من أنت؟ قال: أنا علي بن أبي طالب، وهذا الذي خلفي ولدي المهدي رضي
الله تعالى عنهما - ثم أمر الأكبر المشار إليه - امرأة هناك وقال: قومي يا خديجة
وامسحي على عيني هذه المسكينة.
فجاءت ومسحت عليهما، فانتبهت وأنا أرى وأنظر أحسن من الأول، والنساء
يهلهلن فوق رأسي، فجاءت النساء بها بالصلوات والفرح، وذهبن بها إلى زيارة
حضرة المرتضى - كرم الله تعالى وجهه وعيناها الآن الله الحمد أحسن من الأول.
وما ذكرناه لمن أشرنا إليهما قليل، إذ يقع أكبر من الخدامهما من الصالحين بإذن
المولى الجليل، فكيف بأعيان آل سيد المرسلين - عليه وعليهم الصلاة والسلام إلى يوم
الدين اماتنا الله على حبّهم، آمين آمين.
هذا ما اطلع عليه الحقير الخطيب والمدرس في النجف الأشرف السيد محمد
سعيد، انتهى. (۱)
۱ - كشف الأستار: ص ٢٠٥.
التالي صفحة 537 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...