(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 76 من 600
»»
[صفحة 76] أدري الآن أين وضعتهما. فمضى الرجل فلم يبق شيء كان معه إلا فتشه وحلّه، وسأل من حمل إليه شيئاً من المتاع أن يفتش ذلك، فلم يقف لهما على خبر، فرجع إلى أبي جعفر له فأخبره، فقال له أبو جعفر: يقال لك: امض إلى فلان بن فلان القطان الذي حملت إليه العدلين القطن في دار القطن، فافتق أحدهما وهو الذي عليه مكتوب كذا وكذا، فإنّهما في جانبه. فتحيّر الرجل مما أخبر به أبو جعفر، ومضى لوجهه إلى الموضع، ففتق العدل الذي قال له: افتقه، فإذا الثوبان في جانبه قد اندسا مع القطن، فأخذهما وجاء بهما إلى أبي جعفر، فسلمهما إليه، وقال له: لقد نسيتهما لأني لما شددت المتاع بقيا، فجعلتهما في جانب العدل ليكون ذلك أحفظ لهما. وتحدث الرجل بما رآه وأخبره به أبو جعفر عن عجيب الأمر الذي لا يقف عليه إلا نبي أو إمام من قبل الله الذي يعلم السرائر وما تخفي الصدور، ولم يكن هذا الرجل يعرف أبا جعفر، وإنّما أنفذ على يده كما ينفذ التجار إلى أصحابهم على يد من يثقون به، ولا كان معه تذكرة سلّمها إلى أبي جعفر ولا كتاب، لأن الأمر كان حاداً [جداً] في زمان المعتضد، والسيف يقطر دماً كما يقال، وكان سرّاً بين الخاص من أهل هذا الشأن، وكان ما يحمل به إلى أبي جعفر عليه السلام يقف من يحمله على خبره ولا حاله، وإنّما يقال: امض إلى موضع كذا وكذا، فسلّم مامعك من غير أن يشعر بشيء، ولا يدفع إليه كتاب، لئلا يوقف على ما يحمله منه. (۱) [١٠٦٣] ٧٠ ومنه: جماعة، عن الحسن بن حمزة العلوي، عن علي بن محمد الكليني، قال: كتب محمد بن زياد الصيمري يسأل صاحب الزمان (عجل الله فرجه) كفناً يتيمن بما يكون من عنده فورد: «إنّك تحتاج إليه سنة إحدى وثمانين ١ - ٢٩٤ - ٢٤٩، عنه البحار: ٣١٦/٥١ ح٣٨، وإثبات الهداة: ۳۲۹/۷ ح ۹۷، وأورده في الخرائج والجرائح: ۱۱۱۳/۳ ح ۲۹ مرسلاً عن أم كلثوم بنت أبي جعفر العمري بإختصار، عنه مدينة المعاجز: ٢٠٦/٨ ح ١٣٥.