تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع 4 · صفحة 120 من 438
صفحة
[صفحة 101]
روم من فارس و يمكن أن يقرأ فعلا و قوله و فارس تفسير لضمير هم فالظاهر أنه كان في قراءتهم(ع)غُلِبَتْ و سَيُغْلَبُونَ كلاهما على المجهول و هي مركبة من القراءتين و يحتمل أن يكون قراءتهم(ع)على وفق الشاذة بأن تكون إضافة الغلبة إلى الضمير إضافة إلى الفاعل و إضافة غلبهم في الآية إضافة إلى المفعول أي بعد مغلوبية فارس عن الروم سيغلبون عن المسلمين أيضا أو إلى الفاعل فيكون في الآية إشارة إلى غلبة فارس و مغلوبيتهم عن الروم و عن المسلمين جميعا و لكنه يحتاج إلى تكلف. ثم إن البضع لما كان بحسب اللغة إنما يطلق على ما بين الثلاث إلى التسع و كان تمام الغلبة على فارس في السابع عشر أو أواخر السادس عشر من الهجرة فعلى المشهور بين المفسرين من نزول الآية بمكة قبل الهجرة لا بد من أن يكون بين نزول الآية و بين الفتح ست عشرة سنة و على ما هو الظاهر من الخبر من كون نزول الآية بعد مراسلة قيصر و كسرى و كانت على الأشهر في السنة السادسة فيزيد على البضع أيضا بقليل فلذا اعترض السائل عليه(ع)بذلك فأجاب(ع)بأن الآية مشعرة باحتمال وقوع البداء حيث قال لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ أي لله أن يقدم الأمر قبل البضع و يؤخره بعده كما هو الظاهر من تفسيره(ع)و سيأتي تمام القول في تفسير تلك الآية في كتاب أحوال النبي(ص)إن شاء الله تعالى.