بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع 4 · صفحة 126 من 458

صفحة
[صفحة 100]

قُلْتُ وَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ هُوَ عِنْدَ اللَّهِ مُثْبَتٌ فِي كِتَابٍ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَأَيُّ شَيْ‏ءٍ يَكُونُ بَعْدَهُ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ ثُمَّ يُحْدِثُ اللَّهُ أَيْضاً مَا يَشَاءُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى.


10- فس، تفسير القمي‏ الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَ هُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ‏ فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ‏ الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ‏ قَالَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ إِنَّ لِهَذَا تَأْوِيلًا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنَ الْأَئِمَّةِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)لَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ قَدْ ظَهَرَ الْإِسْلَامُ كَتَبَ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ كِتَاباً وَ بَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولًا يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ كَتَبَ إِلَى مَلِكِ فَارِسَ كِتَاباً وَ بَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولًا يَدْعُوهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَمَّا مَلِكُ الرُّومِ فَإِنَّهُ عَظَّمَ كِتَابَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ أَكْرَمَ رَسُولَهُ وَ أَمَّا مَلِكُ فَارِسَ فَإِنَّهُ مَزَّقَ كِتَابَهُ وَ اسْتَخَفَّ بِرَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ كَانَ مَلِكُ فَارِسَ يَوْمَئِذٍ يُقَاتِلُ مَلِكَ الرُّومِ وَ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَهْوَوْنَ أَنْ يَغْلِبَ مَلِكُ الرُّومِ مَلِكَ فَارِسَ وَ كَانُوا لِنَاحِيَةِ مَلِكِ الرُّومِ أَرْجَى مِنْهُمْ لِمَلِكِ فَارِسَ فَلَمَّا غَلَبَ مَلِكُ فَارِسَ مَلِكَ الرُّومِ بَكَى لِذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ وَ اغْتَمُّوا (1) فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏ الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ‏ يَعْنِي غَلَبَتْهَا فَارِسُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَ هِيَ الشَّامَاتُ وَ مَا حَوْلَهَا ثُمَّ قَالَ وَ فَارِسُ‏ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ‏ الرُّومَ‏ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ‏ قَوْلُهُ‏ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ‏ أَنْ يَأْمُرَ وَ مِنْ بَعْدُ أَنْ يَقْضِيَ بِمَا يَشَاءُ قَوْلُهُ‏ وَ يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ قُلْتُ أَ لَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ‏ فِي بِضْعِ سِنِينَ‏ وَ قَدْ مَضَى لِلْمُسْلِمِينَ سِنُونَ كَثِيرَةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ فِي إِمَارَةِ أَبِي بَكْرٍ وَ إِنَّمَا غَلَبَ الْمُؤْمِنُونَ فَارِسَ فِي إِمَارَةِ عُمَرَ فَقَالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّ لِهَذَا تَأْوِيلًا وَ تَفْسِيراً وَ الْقُرْآنُ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ نَاسِخٌ وَ مَنْسُوخٌ أَ مَا تَسْمَعُ قَوْلَهُ‏ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ يَعْنِي إِلَيْهِ الْمَشِيئَةُ فِي الْقَوْلِ أَنْ يُؤَخِّرَ مَا قَدَّمَ وَ يُقَدِّمَ مَا أَخَّرَ إِلَى يَوْمٍ يَحْتِمُ الْقَضَاءَ بِنُزُولِ النَّصْرِ فِيهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ‏ وَ يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ.

بيان قد قرئ في بعض الشواذّ غَلَبَتْ بالفتح و سَيُغْلَبُونَ بالضم قوله(ع)يعني غلبتها فارس الظاهر أن إضافة الغلبة إلى الضمير إضافة إلى المفعول أي مغلوبية

____________


(1) في التفسير المطبوع: كره لذلك المسلمون و اغتموا به.

التالي ص 126/458 — الأصلية 100 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...