بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع 4 · صفحة 149 من 458

صفحة
[صفحة 120]

عَلَى قَرْنِهِ فَقَالَ لِي يَا عَمْرُو إِنِّي مُفَارِقُكُمْ ثُمَّ قَالَ سَنَةُ السَّبْعِينَ فِيهَا بَلَاءٌ قَالَهَا ثَلَاثاً فَقُلْتُ فَهَلْ بَعْدَ الْبَلَاءِ رَخَاءٌ فَلَمْ يُجِبْنِي وَ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَبَكَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ فَأَفَاقَ فَقَالَ يَا أُمَّ كُلْثُومٍ لَا تُؤْذِينِي فَإِنَّكِ لَوْ قَدْ تَرَيْنَ مَا أَرَى لَمْ تَبْكِي إِنَّ الْمَلَائِكَةَ فِي السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ بَعْضُهُمْ خَلْفَ بَعْضٍ وَ النَّبِيُّونَ خَلْفَهُمْ وَ هَذَا مُحَمَّدٌ(ص)آخِذٌ بِيَدِي يَقُولُ انْطَلِقْ يَا عَلِيُّ فَمَا أَمَامَكَ خَيْرٌ لَكَ مِمَّا أَنْتَ فِيهِ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي قُلْتَ إِلَى السَّبْعِينَ بَلَاءٌ فَهَلْ بَعْدَ السَّبْعِينَ رَخَاءٌ قَالَ نَعَمْ يَا عَمْرُو إِنَّ بَعْدَ الْبَلَاءِ رَخَاءٌ وَ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ‏.


61- قَالَ أَبُو حَمْزَةَ فَقُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَقُولُ إِلَى السَّبْعِينَ بَلَاءٌ وَ بَعْدَ السَّبْعِينَ رَخَاءٌ فَقَدْ مَضَتِ السَّبْعُونَ وَ لَمْ يَرَوْا رَخَاءً فَقَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)يَا ثَابِتُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ قَدْ وَقَّتَ هَذَا الْأَمْرَ فِي السَّبْعِينَ فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ(ع)اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَأَخَّرَهُ إِلَى أَرْبَعِينَ وَ مِائَةِ سَنَةٍ فَحَدَّثْنَاكُمْ فَأَذَعْتُمُ الْحَدِيثَ وَ كَشَفْتُمْ قِنَاعَ السِّرِّ فَأَخَّرَهُ اللَّهُ وَ لَمْ يَجْعَلْ لِذَلِكَ عِنْدَنَا وَقْتاً ثُمَّ قَالَ‏ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ‏.

62- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي الْجَارُودِ (1) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ فَنَاءَ قَوْمٍ أَمَرَ الْفَلَكَ فَأَسْرَعَ الدَّوْرُ بِهِمْ فَكَانَ مَا يُرِيدُ مِنَ النُّقْصَانِ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بَقَاءَ قَوْمٍ أَمَرَ الْفَلَكَ فَأَبْطَأَ الدَّوْرُ بِهِمْ فَكَانَ مَا يُرِيدُ مِنَ الزِّيَادَةِ فَلَا تُنْكِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ يَمْحُو ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ‏

____________


(عليه السلام)، و اخرى في(ص)6 من حوارى أمير المؤمنين (عليه السلام)، و أورد في(ص)31 حديثا طويلا تدلّ على جلالة قدره و أنّه أدرك النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و فيه و في غيره من الكتب روايات تدل على غاية جلالته. و أورد في(ص)33 كتابا من الحسين بن عليّ (عليه السلام) إلى معاوية و فيه: أ و لست قاتل عمرو بن الحمق صاحب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟ العبد الصالح الذي أبلته العبادة فنحل جسمه و صفرت لونه بعد ما آمنته و أعطيته من عهود اللّه و مواثيقه ما لو أعطية طائرا لنزل إليك من رأس الجبل ثمّ قتلته جرأة على ربك و استخفافا بذلك العهد اه. و قال ابن حجر في(ص)390 من التقريب: عمرو بن (س ق) الحمق- بفتح المهملة و كسر الميم بعدها قاف- ابن كاهل، و يقال:


ابن الكاهن- بالنون- ابن حبيب الخزاعيّ صحابى، سكن الكوفة، ثمّ مصر، قتل في خلافة معاوية انتهى. أقول: مراده من (س ق) أن النسائى و ابن ماجة رويا عنه.


(1) هو زياد بن المنذر الضعيف، كوفيّ تابعي زيدى أعمى، إليه ينسب الجارودية منهم.

التالي ص 149/458 — الأصلية 120 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...