تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع 4 · صفحة 161 من 997
صفحة
(1) تقدم الحديث بإسناد آخر تحت رقم 2.
(2) استفهام إنكارى لعبادة ما لا يدرك و فيه إزراء على السائل.
(3) قال ابن ميثم: تنزيه له عن الرؤية بحاسة البصر و شرح لكيفية الرؤية الممكنة، و لما كان تعالى منزها عن الجسمية و لواحقها من الجهة و توجيه البصر إليه و إدراكه به و انما يرى و يدرك بحسب ما يمكن لبصيرة العقل لا جرم نزهه عن تلك و أثبت له هذه، فقال: لا تدركه العيون الى قوله: بحقائق الايمان، و أراد بحقائق الايمان أركانه، و هي التصديق بوجود اللّه و وحدانيته و سائر صفاته، و اعتبارات أسمائه الحسنى، و عد من جملتها اعتبارات يدركه بها:
أحدها كونه قريبا من الأشياء، و لما كان المفهوم من القرب المطلق الملامسة و الالتصاق- و هما من عوارض الجسمية- نزه قربه تعالى عنها، فقال: غير ملامس فأخرجت هذه القرينة ذلك اللفظ عن حقيقته الى مجازه و هو اتصاله بالاشياء و قربه منها بعلمه المحيط و قدرته التامة.