تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع 4 · صفحة 194 من 997
صفحة
____________
(1) و هذا من عجيب الكلام و دلالة الروايات على عينية الصفات للذات ممّا لا غبار عليها بمعنى أن للّه سبحانه مثلا علما حقيقة بالاشياء لا مجازا و لا أثر العلم و نتيجته و هذا العلم بذاته لا بصفة غير ذاته. ط.
63
كان الظاهر من بعضها أحد المعنيين الأولين و لتحقيق الكلام في ذلك مقام آخر. قال المحقق الدواني لا خلاف بين المتكلمين كلهم و الحكماء في كونه تعالى عالما قديرا مريدا متكلما و هكذا في سائر الصفات و لكنهم يخالفوا في أن الصفات عين ذاته أو غير ذاته أو لا هو و لا غيره فذهبت المعتزلة و الفلاسفة إلى الأول و جمهور المتكلمين (1) إلى الثاني و الأشعري إلى الثالث و الفلاسفة حققوا عينية الصفات بأن ذاته تعالى من حيث إنه مبدأ لانكشاف الأشياء عليه علم و لما كان مبدأ الانكشاف عين ذاته كان عالما بذاته و كذا الحال في القدرة و الإرادة و غيرهما من الصفات قالوا و هذه المرتبة أعلى من أن تكون تلك الصفات زائدة عليه فإنا