بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع 4 · صفحة 198 من 997

صفحة
الْفاسِقُونَ‏ وَ قَالَ تَعَالَى‏ فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا أَيْ نَتْرُكُهُمْ كَمَا تَرَكُوا الِاسْتِعْدَادَ لِلِقَاءِ يَوْمِهِمْ هَذَا.


قال الصدوق (رحمه الله ) قوله نتركهم أي لا نجعل لهم ثواب من كان يرجو لقاء يومه لأن الترك لا يجوز على الله تعالى عز و جل و أما قول الله عز و جل‏ وَ تَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ‏ أي لم يعاجلهم بالعقوبة و أمهلهم ليتوبوا. بيان أراد الصدوق (رحمه الله ) أن ينبه على أن الترك لا يعنى به الإهمال فإن ترك التكليف في الدنيا أو ترك الجزاء في الآخرة لا يجوز على الله تعالى بل المراد ترك الإثابة و الرحمة و تشديد العذاب عليهم. ثم إنه(ع)أشار إلى الوجهين الذين يمكن أن يئول بهما أمثال تلك الآيات الأول أن يكون الله تعالى عبر عن جزاء النسيان بالنسيان على مجاز المشاكلة و الثاني أن يكون المراد بالنسيان

التالي ص 198/997 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...