قال الصدوق (رحمه الله ) من الدليل على أن الله تعالى عالم أن الأفعال المختلفة التقدير المتضادة التدبير المتفاوتة الصنعة لا يقع على ما ينبغي أن تكون عليه من الحكمة ممن لا يعلمها و لا يستمر على منهاج منتظم ممن يجهلها أ لا ترى أنه لا يصوغ قرطا (1) يحكم صنعته و يضع كلا من دقيقة و جليلة موضعه من لا يعرف الصياغة و لا أن ينظم كتابة يتبع كل حرف منها ما قبله من لا يعلم الكتابة و العالم ألطف صنعة و أبدع تقديرا مما وصفناه فوقوعه من غير عالم بكيفيته قبل وجوده أبعد و أشد استحالة و تصديق ذلك