تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع 4 · صفحة 283 من 997
صفحة
____________
و المصالح، و من هذا القبيل ايجاد الحوادث اليومية، و يقرب منه قول ابن أثير في حديث الاقرع و الابرص و الاعمى: بدا للّه عزّ و جلّ أن يبتليهم، أي قضى بذلك، و هو معنى البداء هاهنا، لان القضاء سابق و البداء استصواب شيء علم بعد أن لم يعلم، و ذلك على اللّه عزّ و جلّ محال غير جائز. انتهى. و لعله أراد بالقضاء الحكم بالوجود، و أراد بكونه سابقا أن العلم به سابق كما يرشد إليه ظاهر التعليل المذكور بعده.
و منها ترجيح أحد المتقابلين و الحكم بوجوده بعد تعلق الإرادة بهما تعلقا غير حتمى، لرجحان مصلحته و شروطه على مصلحة الآخر و شروطه، و من هذا القبيل اجابة الداعي، و تحقيق مطالبه، و تطويل العمر بصلة الرحم، و إرادة ابقاء قوم بعد إرادة اهلاكهم.