تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع 4 · صفحة 373 من 458
صفحة
كل من الفقرات الثلاث راجعا إلى الأوهام و الآخر إلى الأذهان فيكون المعنى أن بالأوهام و خلقه تعالى لها و إحكامها أو بإدراك الأوهام آثار صنعته و حكمته تجلى للعقول و بالعقول و حكمها بأنه تعالى لا يدرك بالأوهام امتنع من الأوهام و إلى العقول حاكم الأوهام لو ادعت معرفته حتى تحكم العقول بعجزها عن إدراك جلاله و يؤيده ما مر في الخطبة الكبيرة من بعض الفقرات على بعض الوجوه. أقول و يحتمل أن يكون الأوهام أعم منها و من العقول و هذا الإطلاق شائع فالمراد تجلى الله لبعض الأوهام أي العقول ببعض الحواس و هكذا على سياق ما مر قوله النهايات أي السطوح المحيطة به.