بيان قوله(ع)و لا تنقضي عجائبه أي كلما تأمل الإنسان يجد من آثار قدرته و عجائب صنعته ما لم يكن وجده قبل ذلك و لا ينتهي إلى حد و أنه كل يوم يظهر من آثار صنعه خلق عجيب و طور غريب يحار فيه العقول و الأفهام. قوله(ع)فيكون في العز مشاركا كمشاركة الولد لوالده في العز و استحقاق التعظيم قوله موروثا أي يرثه ولده بعد موته كما هو شأن كل والد و الحاصل أن كل والد حادث هالك مورث قوله(ع)شبحا ماثلا أي قائما أو مماثلا و مشابها للممكنات. قوله(ع)حائلا أي متغيرا من حال الشيء يحول إذا تغير أي لا تدركه الأبصار و إلا لكان بعد انتقالها عنه متغيرا و منقلبا عن الحالة التي كانت له عند الأبصار من المقابلة و المحاذاة و الوضع الخاص و غير ذلك أو عن حلوله في الباصرة بزوال صورته الموافقة له في الحقيقة عنها و بعض الأفاضل قرأ بعد مضمومة الباء مرفوعة الإعراب على أن يكون اسم كان و الحائل بمعنى الحاجز أي كان بعد انتقال الأبصار إليه حائلا من رؤيته و منهم من قرأه خائلا بالخاء المعجمة أي ذا خيال و صورة متمثلة في المدرك و التعاور الورود على التناوب. قوله(ع)و لا بما إذ ليست له ماهية يمكن أن تعرف حتى يسأل عنها بما هو قوله(ع)بطن من خفيات الأمور أي أدرك الباطن من خفيات الأمور و نفذ علمه في بواطنها أو المراد أن كنهه تعالى أبطن و أخفى من خفيات الأمور.