تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع 4 · صفحة 387 من 458
صفحة
[صفحة 272]
المفسرين قبل الثبوت في علمه أو عنده إشارة إلى قوله تعالى وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ (1) و قد مرت الإشارة إلى توجيهه في باب النهي عن التفكر في ذاته تعالى. قوله(ع)و حال دون غيبه المكنون المكنون المستور و المراد به معرفة ذاته و صفاته فالمراد بالحجب الحجب النورانية و الظلمانية المعنوية من كماله تعالى و نقص مخلوقاته أو الأعم منها و من سائر العلوم المغيبة فالحجب أيضا أعم أو المراد أسرار الملكوت الأعلى من العرش و الكرسي و الملائكة الحافين بهما و سائر ما هو مستور عن حواسنا بالحجب الجسمانية و التيه التحير و الأدنى الأقرب و الأداني جمع الدني و هو القريب و الإضافة في طامحات العقول و لطيفات الأمور من إضافة الصفة إلى الموصوف و الطامح المرتفع و الظرف في قوله في لطيفات متعلق بالطامحات بأن يكون في بمعنى إلى أو حال منه. قوله(ع)فتبارك إما مشتق من البروك بمعنى الثبات و البقاء أو من البركة و هي الزيادة و الهمة العزم و يقال فلان بعيد الهمة إذا كانت إرادته تتعلق بالأمور العالية قوله و لا نعت محدود أي الحدود الجسمانية أو العقلانية بأن يحاط بنعته قوله(ع)و لا آخر يفنى أي بعده قوله(ع)كما وصف نفسه أي في كتبه و على ألسنة رسله و