بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع 4 · صفحة 411 من 439

صفحة
[صفحة 300]

وَ لَا يُجَارُ مِنْ شَيْ‏ءٍ (1) وَ لَا يُجَاوِرُهُ شَيْ‏ءٌ (2) وَ لَا تَنْزِلُ بِهِ الْأَحْدَاثُ‏ (3) وَ لَا يُسْأَلُ عَنْ شَيْ‏ءٍ يَفْعَلُهُ وَ لَا يَقَعُ عَلَى شَيْ‏ءٍ (4) وَ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ‏ وَ ما بَيْنَهُما وَ ما تَحْتَ الثَّرى‏.


بيان قوله بلا كيف أي بلا حياة زائدة و لا كيفيات تعد من لوازم الحياة في الممكنات قوله(ع)لم يكن له كان الظاهر أن كان اسم لم يكن لأنه(ع)لما قال كان أوهمت العبارة أن له زمانا فنفى(ع)ذلك بأنه كان بلا زمان و التعبير بكان لضيق العبارة و قيل كان اسم بمعنى الكون أي ليس له وجود زائد و لم نظفر به في اللغة لكن نقل عن بعض أهل العربية قلب الواو و الياء ألفا مع انفتاح ما قبلهما مطلقا و قيل أي لم يتحقق كون شي‏ء له من الصفات الزائدة. و قوله و لا كان لكونه كيف أي لم يكن وجوده زائدا ليكون اتصافه به مكيفا بكيف أو لم يكن وجوده مقرونا بالكيفيات و منهم من فصل و لم يكن له عن كان أي لم يكن الكيف ثابتا له بأن يكون الواو للعطف التفسيري أو للحال و كان ابتداء كلام و هي تامة و التي بعدها ناقصة حالا عن اسم كان أي كان أزلا و الحال أنه ليس له كيف قوله و لا ابتدع لكانه لعل إضافته إلى الضمير بتأويل أو أنه اسم بمعنى الكون و في بعض النسخ لمكانه كما في الكافي أي ليكون مكانا له. قوله(ع)و لا يصعق أي لا يفزع أو لا يغشى عليه للخوف من شي‏ء قوله كون موصوف أي يمكن أن يوصف أو زائد أو موصوف بكونه في زمان أو مكان و قيل المراد بالكون الموصوف الوجود المتصف بالتغير أو عدمه عما من شأنه التغير المعبر عنهما بالحركة و السكون قوله يعرف أي أنه حي بإدراك آثار يعد من آثار الحياة قوله و لا يحار بالحاء المهملة من الحيرة أو بالجيم على بناء المجهول أي لا يجيره أحد من شي‏ء.

____________


(1) في نسخة من التوحيد: و لا يحاذر. و في نسخة من الكتاب: لا يحار من شي‏ء و لا يحاوره شي‏ء.

(2) في التوحيد المطبوع و نسخة من الكافي: لا يجاوزه اي لا يخرج من حكمه و مشيئته شي‏ء.

(3) أحداث الدهر: نوائبه.

(4) في الكافي: و لا يندم على شي‏ء.

التالي ص 411/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...