بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع 4 · صفحة 458 من 997

صفحة
المشي‏ء تتحصل بوجوديهما العيني و العلمي و لذا أضاف خلقها إلى الله سبحانه لأن كلا الوجودين له و فيه و منه و في قوله(ع)بنفسها دون أن يقول بنفسه إشارة لطيفة إلى ذلك نظير ذلك ما يقال إن الأشياء إنما توجد بالوجود فأما الوجود نفسه فلا يفتقر إلى وجود آخر بل إنما يوجد بنفسه. الخامس ما ذكره بعض المحققين بعد ما حقق أن إرادة الله المتجددة هي نفس أفعاله المتجددة الكائنة الفاسدة فإرادته لكل حادث بالمعنى الإضافي يرجع إلى‏






147


إيجاده و بمعنى المرادية ترجع إلى وجوده قال نحن إذا فعلنا شيئا بقدرتنا و اختيارنا فأردناه أولا ثم فعلناه بسبب الإرادة نشأت من أنفسنا بذاتها لا بإرادة أخرى و إلا لتسلسل الأمر لا إلى نهاية فالإرادة مرادة لذاتها و الفعل مراد بالإرادة و كذا الشهوة في الحيوان مشتهاة لذاتها لذيذة بنفسها و سائر الأشياء مرعوبة بالشهوة فعلى هذا المثال حال مشيئة الله المخلوقة و هي نفس وجودات الأشياء فإن الوجود خير و مؤثر لذاته و مجعول بنفسه و الأشياء بالوجود موجودة و الوجود مشي‏ء بالذات و الأشياء مشيئة بالوجود و كما أن الوجود حقيقة واحدة متفاوتة بالشدة و الضعف و الكمال و النقص فكذا الخيرية و المشيئة و ليس الخير المحض

التالي ص 458/997 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...