بيان لا ريب في أن خالق الأجسام ليس إلا الله تعالى و أما الأعراض فذهبت الأشاعرة إلى أنها جميعا مخلوقة لله تعالى و ذهبت الإمامية و المعتزلة إلى أن أفعال العباد و حركاتهم واقعة بقدرتهم و اختيارهم فهم خالقون لها. (1) و ما في الآيات من أنه تعالى خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ و أمثالها فإما مخصص بما سوى أفعال العباد أو مؤول بأن المعنى أنه خالق كل شيء إما بلا واسطة أو بواسطة مخلوقاته و أما خلق عيسى(ع)فذهب الأكثر إلى أن المراد به التقدير و التصوير و يظهر من الخبر أن تكون الهيئة العارضة للطير من فعله على نبينا و آله و (عليه السلام) و مخلوقا له و لا استبعاد فيه و إن أمكن أن يكون نسبة الخلق إليه لكونه معدا