تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع 4 · صفحة 505 من 997
صفحة
قوله(ع)و من زعم أنه يعرف الله بحجاب أي بالأسماء التي هي حجب بين الله و بين خلقه و وسائل بها يتوسلون إليه بأن زعم أنه تعالى عين تلك الأسماء أو الأنبياء و الأئمة(ع)بأن زعم أن الله تعالى اتحد بهم أو بالصفات الزائدة فإنها حجب عن الوصول إلى حقيقة الذات الأحدية أو بصورة أي بأنه ذو صورة كما قالت المشبهة أو بصورة عقلية زعم أنها كنه ذاته و صفاته تعالى أو بمثال أي خيالي أو
164
بأن جعل له مماثلا و مشابها من خلقه فهو مشرك لما عرفت مرارا من لزوم تركبه تعالى و كونه ذا حقائق مختلفة و ذا أجزاء تعالى الله عن ذلك و يحتمل أن يكون إشارة إلى أنه لا يمكن الوصول إلى حقيقته تعالى بوجه من الوجوه لا بحجاب و رسول يبين ذلك و لا بصورة عقلية و لا خيالية إذ لا بد بين المعرف و المعرف من مماثلة و جهة اتحاد و إلا فليس ذلك الشيء معرفا أصلا و الله تعالى مجرد الذات عن كل ما سواه فحجابه و مثاله و صورته غيره من كل وجه إذ لا مشاركة بينه و بين غيره في جنس أو فصل أو مادة أو موضوع أو عارض و إنما هو واحد موحد فرد عما سواه فإنما يعرف الله بالله إذا نفى عنه جميع ما سواه و كل ما وصل إليه عقله كما مر