تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع 4 · صفحة 509 من 997
صفحة
فإنهم حجب يحجبون الخلق عن معرفته و عبادته تعالى فالمعنى أنه تعالى إنما يعرف بما عرف به نفسه للناس لا بأفكار و عقولهم أو أئمة الحق للناس فأما إفاضة المعرفة و الإيصال إلى البغية فليس إلا من الحق تعالى كما قال سبحانه إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ و يجري في الصورة و المثال ما مر من الاحتمالات. فقوله(ع)ليس بين الخالق و المخلوق شيء أي ليس بينه تعالى و بين خلقه حقيقة أو مادة مشتركة حتى يمكنهم معرفته من تلك الجهة بل أوجدهم لا من شيء كان قوله(ع)غير الواصف يحتمل أن يكون المراد بالواصف الاسم الذي يصف الذات بمدلوله قوله(ع)فمن زعم أنه يؤمن بما لا يعرف أي لا يؤمن أحد بالله إلا بعد معرفته و المعرفة