ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) تميم القرشي مثله. بيان اعلم أن المنكرين للرؤية و المثبتين لها كليهما استدلّوا بما ورد في تلك القصّة على مطلوبهم فأما المثبتون فاحتجوا بها بوجهين الأول أن موسى(ع)سأل الرؤية و لو امتنع كونه تعالى مرئيا لما سأل لأنه حينئذ إما أن يعلم امتناعه أو يجهله فإن علمه فالعاقل لا يطلب المحال لأنه عبث و إن جهله فالجاهل بما لا يجوز على الله تعالى و يمتنع لا يكون نبيا كليما. و أجيب عنه بوجوه الأول ما ورد في هذا الخبر من أن السؤال إنما كان بسبب قومه لا لنفسه لأنه كان عالما بامتناعها و هذا أظهر الوجوه و اختاره السيد الأجل المرتضى في كتابي تنزيه الأنبياء و غرر الفوائد و أيده بوجوه منها حكاية طلب الرؤية من بني إسرائيل في مواضع كقوله تعالى فَقَدْ سَأَلُوا مُوسى أَكْبَرَ مِنْ ذلِكَ فَقالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ و قوله تعالى وَ إِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَ أَنْتُمْ تَنْظُرُونَ و منها أن موسى(ع)أضاف ذلك إلى السفهاء قال الله تعالى فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَ إِيَّايَ أَ تُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا و إضافة ذلك إلى السفهاء تدل على أنه كان بسببهم و من أجلهم حيث سألوا ما لا يجوز عليه تعالى