تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع 4 · صفحة 60 من 438
صفحة
الطرفين و عدم وقوعه و لا يخفى على ذي لب أن لا علاقة بين استقرار الجبل و رؤيته تعالى في نفس الأمر و لا ملازمة على أن إفادة مثل هذا الحكم و هو تحقق علاقة اللزوم بين هاتين القضيتين لا يليق بسياق مقاصد القرآن الحكيم مع ما فيه من بعده عن مقام سؤال الكليم فإن المناسب لما طلب من الرؤية بيان وقوعه و لا وقوعه لا مجرد إفادة العلاقة بين الأمرين فالصواب حينئذ أن يقال المقصود من هذا التعليق بيان أن الجزاء لا يقع أصلا بتعليقه على ما لا يقع ثم هذا التعليق إن كان مستلزما للعلاقة بين الشرط و الجزاء فواجب أن يكون إمكان الجزاء مستتبعا لإمكان الشرط لأن ما له هذه العلاقة مع المحال لا يكون ممكنا على ما هو المشهور من أن مستلزم المحال محال و إلا فلا وجه لوجوب إمكان الجزاء و الأول و إن كان شائع الإرادة من اللفظ إلا أن الثاني أيضا مذهب معروف للعرب كثير الدوران بينهم و هو عمدة البلاغة و دعامتها و من ذلك قول الشاعر