تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع 4 · صفحة 67 من 997
صفحة
المعقولات و العاقلة كالمصباح لإضاءتها بالإدراكات الكلية و المعارف الإلهية و المفكرة كالشجرة المباركة لتأديتها إلى ثمرات لا نهاية لها و الزيتونة المثمرة بالزيت الذي هو مادة المصابيح التي لا تكون شرقية و لا غربية لتجردها عن اللواحق الجسمية أو لوقوعها بين الصور و المعاني متصرفة في القبيلتين منتفعة من الجانبين و القوة القدسية كالزيت فإنها لصفائها و شدة ذكائها تكاد زيتها تضيء بالمعارف من غير تفكر و لا تعليم. أو تمثيل للقوة العقلية في مراتبها بذلك فإنها في بدء أمرها خالية عن العلوم مستعدة لقبولها كالمشكاة ثم ينتقش بالعلوم الضرورية بتوسط إحساس الجزئيات بحيث يتمكن من تحصيل النظريات فتصير كالزجاجة