تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع 4 · صفحة 756 من 997
صفحة
شركته مع الممكنات فيلزم تركبه مما به الاشتراك و ما به الامتياز و أما قوله(ع)و لامتنع إلى قوله غير المبروء كالتعليل لما سبق. قوله(ع)و لو حد له وراء أي لو قيل إن له وراء و خلفا فيكون له أمام أيضا فيكون منقسما إلى شيئين و لو وهما فيلزم التجزؤ كما مر ثم بين(ع)أنه لا يجوز أن يكون الله مستكملا بغيره أو يحدث فيه كمال لم يكن فيه و إلا لكان في ذاته ناقصا و النقص منفي عنه تعالى بإجماع جميع العقلاء و أيضا يستلزم الاحتياج إلى الغير في الكمال
246
المنافي لوجوب الوجود كما مر ثم أشار(ع)إلى أن الأزلي لا يكون إلا من كان واجبا بالذات ممتنعا عن الحدوث و إلا كان ممكنا محتاجا إلى صانع فلا يكون أزليا إذ كل مصنوع حادث و يحتمل أن يكون المراد بامتناع الحدوث امتناع أن يحدث فيه الحوادث و كونه محلا لها و بيانه بأنه ينافي الأزلية و الوجوب. قوله(ع)و كيف ينشئ الأشياء أي جميعها من لا يمتنع من كونه منشئا إذ هو نفسه و من أنشأه لا يكونان من منشئاته فكيف يكون منشئا للجميع أو أن منشئ كل شيء و مبدعه لا يكون إلا واجبا كما مر في باب أنه تعالى خالق كل شيء و يحتمل أن يكون المراد عدم الامتناع من إنشاء شيء فيه إذ لا يجوز أن يكون منشئ تلك الصفة نفسه و لا غيره ثم