تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع 4 · صفحة 800 من 997
صفحة
ما يمكن الوصول إليه من أسرار مخلوقاته و قوله(ع)و بالعقول امتنع من العقول أي بالعقول و بالنظر علمنا أنه تعالى يمتنع أن تدركه العقول.
262
و قوله(ع)و إلى العقول حاكم العقول أي جعل العقول المدّعية أنها أحاطت به و أدركته كالخصم له سبحانه ثم حاكمها إلى العقول السليمة الصحيحة فحكمت له سبحانه على العقول بأنها ليست أهلا لذلك و قيل الأوهام بمعناها و لما كانت اعتبارها لأحوال أنفسها من وجوداتها و التغيرات اللاحقة لها شاهدة لحاجتها إلى موجد و مقيم و مساعدة للعقول على ذلك و كان إدراكها لذلك في أنفسها على وجه جزئي مخالف لإدراك العقول فكانت مشاهدة له بحسب ما طبعت عليه و بقدر إمكانها و هو متجل لها كذلك و الباء في بها للسببية إذ وجودها هو السبب المادي في تجليه لها و يحتمل أن تكون بمعنى في أي تجلى لها في وجودها و بل للإضراب عن الإحاطة به. و