بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع 4 · صفحة 81 من 439

صفحة
[صفحة 67]

اسمه لا مدخل للأشياء فيه لاستحالة التركيب في ذاته فإنه أحدي الذات و أحدي المعنى فإذن لا كثرة فيه لا في ذاته و لا في صفاته الحقيقية و إنما الاختلاف في الفعل فيثيب عند الرضا و يعاقب عند السخط قال السيد الداماد (رحمه الله ) المخلوق أجوف لما قد برهن و استبان في حكمه ما فوق الطبيعة أن كل ممكن زوج تركيبي و كل مركب مزوج الحقيقة فإنه أجوف الذات لا محالة فما لا جوف لذاته على الحقيقة هو الأحد الحق سبحانه لا غير فإذن الصمد الحق ليس هو إلا الذات الأحدية الحقة من كل جهة فقد تصحح من هذا الحديث الشريف تأويل الصمد بما لا جوف له و ما لا مدخل لمفهوم من المفهومات و شي‏ء من الأشياء في ذاته أصلا.


8- ج، الإحتجاج عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ‏ أَنَّهُ سَأَلَ الزِّنْدِيقُ عَنِ الصَّادِقِ(ع)فَقَالَ فَلَمْ يَزَلْ صَانِعُ الْعَالَمِ عَالِماً بِالْأَحْدَاثِ الَّتِي أَحْدَثَهَا قَبْلَ أَنْ يُحْدِثَهَا قَالَ لَمْ يَزَلْ يَعْلَمُ فَخَلَقَ قَالَ أَ مُخْتَلِفٌ هُوَ أَمْ مُؤْتَلِفٌ قَالَ لَا يَلِيقُ بِهِ الِاخْتِلَافُ وَ لَا الايتِلَافُ إِنَّمَا يَخْتَلِفُ الْمُتَجَزِّي وَ يَأْتَلِفُ الْمُتَبَعِّضُ فَلَا يُقَالُ لَهُ مُؤْتَلِفٌ وَ لَا مُخْتَلِفٌ قَالَ فَكَيْفَ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ قَالَ وَاحِدٌ فِي ذَاتِهِ فَلَا وَاحِدَ كَوَاحِدٍ لِأَنَّ مَا سِوَاهُ مِنَ الْوَاحِدِ مُتَجَزِّئٌ وَ هُوَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَاحِدٌ لَا مُتَجَزِّئٌ وَ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ الْعَدُّ.

9- ج، الإحتجاج رَوَى بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ دَخَلَ عَلَى الْبَاقِرِ(ع)فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى‏ مَا ذَلِكَ الْغَضَبُ قَالَ الْعَذَابُ يَا عَمْرُو إِنَّمَا يَغْضَبُ الْمَخْلُوقُ الَّذِي يَأْتِيهِ الشَّيْ‏ءُ فَيَسْتَفِزُّهُ وَ يُغَيِّرُهُ عَنِ الْحَالِ الَّتِي هُوَ بِهَا إِلَى غَيْرِهَا فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ يُغَيِّرُهُ الْغَضَبُ وَ الرِّضَا وَ يَزُولُ عَنْهُ مِنْ هَذَا فَقَدْ وَصَفَهُ بِصِفَةِ الْمَخْلُوقِ‏ (1).

10- ج، الإحتجاج رُوِيَ‏ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ وَفَدَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ(ع)لِامْتِحَانِهِ بِالسُّؤَالِ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى‏ أَ وَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما مَا هَذَا الرَّتْقُ وَ الْفَتْقُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)كَانَتِ السَّمَاءُ رَتْقاً لَا تُنْزِلُ الْقَطْرَ وَ كَانَتِ الْأَرْضُ رَتْقاً لَا تُخْرِجُ النَّبَاتَ فَفَتَقَ اللَّهُ السَّمَاءَ بِالْقَطْرِ وَ فَتَقَ الْأَرْضَ بِالنَّبَاتِ فَانْطَلَقَ عَمْرٌو وَ لَمْ يَجِدِ اعْتِرَاضاً وَ مَضَى ثُمَّ عَادَ إِلَيْهِ فَقَالَ‏

____________


(1) تقدم الحديث مسندا تحت رقم 5.

التالي ص 81/439 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...