تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الرابع 4 · صفحة 860 من 997
صفحة
أو يشبهه و إنما يشبه الشيء بعديله فيلزم أن تكون تلك الصورة عديلا له أو المراد أن العقل و الوهم و الخيال إنما تحيط بما جانسها و شابهها و بما شاهد أمثاله من الممكنات و هو تعالى ليس له شبيه و لا عديل فكيف تحيط به. قوله(ع)في مجد جبروته أي بسببه أو كائنا فيه و الحاصل أن عظمة جبروته و جلاله تمنع عن نفوذ الأبصار فيه قوله(ع)إذ حجبها أي الأبصار و إرجاع الضمير إلى الجبروت بعيد أي حجب الأبصار عنه بحجب لا تنفذ الأبصار في ثخن كثافته أي غلظته و الأظهر كثافتها لرجوع الضمير إلى الحجب و لعل الإفراد لأخذ الحجب كلها بمنزلة حجاب واحد أو يقال إن الضمير راجع إلى الحجاب المذكور في ضمن الحجب أي لا تنفذ في واحد منها