بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والثلاثون 39 · صفحة 147 من 409

صفحة
[صفحة 131]

إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ بُرْدَانِ أَخْضَرَانِ وَ لَهُ عَقِيصَتَانِ‏ (1) سَوْدَاوَانِ أَبْيَضَ اللِّحْيَةِ فَلَمَّا سَلَّمَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مِنْ صَلَاتِهِ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ فَأَخْرَجَهُ مِنْ بَابِ كِنْدَةَ قَالَ فَخَرَجْنَا مُسْرِعِينَ خَلْفَهُمَا وَ لَمْ نَأْمَنْ عَلَيْهِ فَاسْتَقْبَلَنَا ص فِي چارسوقِ كِنْدَةَ قَدْ أَقْبَلَ رَاجِعاً فَقَالَ مَا لَكُمْ فَقُلْنَا لَمْ نَأْمَنْ عَلَيْكَ هَذَا الْفَارِسَ فَقَالَ هَذَا أَخِي الْخَضِرُ أَ لَمْ تَرَوْا حَيْثُ أَكَبَّ عَلَيَّ قُلْنَا بَلَى فَقَالَ إِنَّهُ قَالَ لِي إِنَّكَ فِي مَدَرَةٍ لَا يُرِيدُهَا جَبَّارٌ بِسُوءٍ إِلَّا قَصَمَهُ اللَّهُ وَ احْذَرِ النَّاسَ فَخَرَجْتُ مَعَهُ لِأُشَيِّعَهُ لِأَنَّهُ أَرَادَ الظُّهْرَ (2).


2- قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ: مِثْلَهُ: وَ رَوَى خَرُورٌ وَ سَعْدُ بْنُ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ‏ أَنَّهُ جَاءَهُ ثَانِيَةً فَإِذَا مِيثَمٌ يُصَلِّي إِلَى تِلْكَ الْأُسْطُوَانَةِ فَقَالَ يَا صَاحِبَ السَّارِيَةِ أَقْرِئْ صَاحِبَ الدَّارِ السَّلَامَ يَعْنِي عَلِيّاً وَ أَعْلِمْهُ أَنِّي بَدَأْتُ بِهِ فَوَجَدْتُهُ نَائِماً (3).

بيان: قال الجزري مدرة الرجل بلدته.

3- ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) الصَّدُوقُ عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ شَيْخاً بِالنُّخَيْلَةِ- (4) فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ هَذَا قَالَ هَذَا أَخِي الْخَضِرُ جَاءَنِي يَسْأَلُنِي عَمَّا بَقِيَ مِنَ الدُّنْيَا وَ سَأَلْتُهُ عَمَّا مَضَى مِنَ الدُّنْيَا فَأَخْبَرَنِي وَ أَنَا أَعْلَمُ بِمَا سَأَلْتُهُ مِنْهُ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَأُتِينَا بِطَبَقِ رُطَبٍ مِنَ السَّمَاءِ فَأَمَّا الْخَضِرُ فَرَمَى بِالنَّوَى وَ أَمَّا أَنَا فَجَمَعْتُهُ فِي كَفِّي قَالَ الْحَارِثُ وَ قُلْتُ فَهَبْهُ لِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَوَهَبَهُ‏ (5) فَغَرَسْتُهُ فَخَرَجَ مُشَاناً جَيِّداً بَالِغاً عَجَباً لَمْ أَرَ مِثْلَهُ قَطُّ (6).

____________


(1) العقيصة: ضفيرة الشعر.

(2) أمالي الشيخ: 32.

(3) مناقب آل أبي طالب 1: 409.

(4) مصغرا، موضع قرب الكوفة على سمت الشام.

(5) في غير (ك) فوهبه لي.

(6) مخطوط.

التالي ص 147/409 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...