بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والثلاثون 39 · صفحة 223 من 525

صفحة
الْوَلَدِ فَقَالُوا لَهُ يَا أَبَا مُرَّةَ فَتَقُولُ فِي عَلِيٍّ شَيْئاً فَقَالَ لَهُمْ اسْمَعُوا مِنِّي مَعَاشِرَ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ عَبَدْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْجَانِّ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَلْفَ سَنَةٍ فَلَمَّا أَهْلَكَ اللَّهُ الْجَانَّ شَكَوْتُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْوَحْدَةَ فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَعَبَدْتُ اللَّهَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَلْفَ سَنَةٍ أُخْرَى فِي جُمْلَةِ الْمَلَائِكَةِ فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ نُسَبِّحُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ نُقَدِّسُهُ إِذْ مَرَّ بِنَا نُورٌ شَعْشَعَانِيٌّ فَخَرَّتِ الْمَلَائِكَةُ لِذَلِكَ النُّورِ سُجَّداً فَقَالُوا سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ نُورُ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ أَوْ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ فَإِذَا النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ لَا نُورُ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ لَا نَبِيٍّ مُرْسَلٍ هَذَا نُورُ طِينَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليه)‏ (1).


____________


(1) علل الشرائع: 59. أمالي الصدوق: 209.


[صفحة 163]

بيان: لعل إبليس لعنه الله إنما بين لهم من مناقبه(ع)لتأكيد الحجة عليهم مع علمه بأنهم لا يرجعون عما هم عليه فيكون عذابهم أشد.

2- لي، الأمالي للصدوق الطَّالَقَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى الدَّهَّانِ قَالَ: كُنْتُ بِبَغْدَادَ عِنْدَ قَاضِي بَغْدَادَ وَ اسْمُهُ سَمَاعَةُ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ كِبَارِ أَهْلِ بَغْدَادَ فَقَالَ لَهُ أَصْلَحَ اللَّهُ الْقَاضِيَ إِنِّي حَجَجْتُ فِي السِّنِينَ الْمَاضِيَةِ فَمَرَرْتُ بِالْكُوفَةِ فَدَخَلْتُ فِي مَرْجِعِي إِلَى مَسْجِدِهَا فَبَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ فِي الْمَسْجِدِ أُرِيدُ الصَّلَاةَ إِذَا أَمَامِي امْرَأَةٌ أَعْرَابِيَّةٌ بَدَوِيَّةٌ مُرْخِيَةُ الذَّوَائِبِ عَلَيْهَا شَمْلَةٌ وَ هِيَ تُنَادِي وَ تَقُولُ يَا مَشْهُوراً فِي السَّمَاوَاتِ يَا مَشْهُوراً فِي الْأَرَضِينَ يَا مَشْهُوراً فِي الْآخِرَةِ يَا مَشْهُوراً فِي الدُّنْيَا جَهَدَتِ الْجَبَابِرَةُ وَ الْمُلُوكُ عَلَى إِطْفَاءِ نُورِكَ وَ إِخْمَادِ ذِكْرِكَ فَأَبَى اللَّهُ لِذِكْرِكَ إِلَّا عُلُوّاً وَ لِنُورِكَ إِلَّا ضِيَاءً وَ تَمَاماً وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ قَالَ فَقُلْتُ يَا أَمَةَ اللَّهِ وَ مَنْ هَذَا الَّذِي تَصِفِينَهُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ قَالَتْ ذَاكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَقُلْتُ لَهَا أَيُّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ هُوَ قَالَتْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الَّذِي لَا يَجُوزُ التَّوْحِيدُ إِلَّا بِهِ وَ بِوَلَايَتِهِ قَالَ فَالْتَفَتُّ إِلَيْهَا فَلَمْ أَرَ أَحَداً (1).

التالي ص 223/525 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...