بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والثلاثون 39 · صفحة 253 من 409

صفحة
[صفحة 214]

خَلْقِ اللَّهِ يَسْتَظِلُّونَ بِظِلِّ لِوَائِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ طُولُهُ مَسِيرَةُ أَلْفِ سَنَةٍ سِنَانُهُ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ قَضِيبُهُ فِضَّةٌ بَيْضَاءُ زُجُّهُ‏ (1) دُرَّةٌ خَضْرَاءُ لَهُ ثَلَاثُ ذَوَائِبَ مِنْ دُرٍّ ذُؤَابَةٌ فِي الْمَشْرِقِ وَ ذُؤَابَةٌ فِي الْمَغْرِبِ وَ الثَّالِثَةُ وَسَطَ الدُّنْيَا مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَسْطُرٍ الْأَوَّلُ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ وَ الثَّانِي‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ وَ الثَّالِثُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ طُولُ كُلِّ سَطْرٍ مَسِيرَةُ أَلْفِ سَنَةٍ وَ عَرْضُهُ مَسِيرَةُ أَلْفِ سَنَةٍ وَ تَسِيرُ بِلِوَائِي يَعْنِي عَلِيّاً وَ الْحَسَنُ عَنْ يَمِينِكَ وَ الْحُسَيْنُ عَنْ يَسَارِكَ حَتَّى تَقِفَ‏ (2) بَيْنِي وَ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ ثُمَّ تُكْسَى حُلَّةً خَضْرَاءَ مِنَ الْجَنَّةِ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ نِعْمَ الْأَبُ أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ وَ نِعْمَ الْأَخُ أَخُوكَ عَلِيٌّ.


وَ أَخْبَرَنِي أَبُو الرَّضِيِّ الْحُسَيْنِيُّ الرَّاوَنْدِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَأْتِينِي جَبْرَئِيلُ وَ مَعَهُ لِوَاءُ الْحَمْدِ وَ هُوَ سَبْعُونَ شِقَّةً الشِّقَّةُ مِنْهُ أَوْسَعُ مِنَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ أَنَا عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ كَرَاسِيِّ الرِّضْوَانِ فَوْقَ مِنْبَرٍ مِنْ مَنَابِرِ الْقُدْسِ فَآخُذُهُ وَ أَدْفَعُهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَوَثَبَ عُمَرُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَيْفَ يُطِيقُ عَلِيٌّ حَمْلَ اللِّوَاءِ فَقَالَ ص إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُعْطِي اللَّهُ تَعَالَى عَلِيّاً مِنَ الْقُوَّةِ مِثْلَ قُوَّةِ جَبْرَئِيلَ وَ مِنَ النُّورِ مِثْلَ نُورِ آدَمَ وَ مِنَ الْحِلْمِ مِثْلَ حِلْمِ رِضْوَانَ وَ مِنَ الْجَمَالِ مِثْلَ جَمَالِ يُوسُفَ الْخَبَرَ.


وَ نَبَّأَنِي أَبُو الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو دُجَانَةَ فَقَالَ لَهُ أَ لَمْ تُخْبِرْنَا أَنَّ الْجَنَّةَ مُحَرَّمَةٌ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ حَتَّى تَدْخُلَهَا أَنْتَ وَ عَلَى الْأُمَمِ حَتَّى تَدْخُلَهَا أُمَّتُكَ قَالَ بَلَى وَ لَكِنْ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ حَامِلَ لِوَاءِ الْحَمْدِ أَمَامَهُمْ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حَامِلُ لِوَاءِ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَيَّ يَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ وَ أَنَا عَلَى أَثَرِهِ الْخَبَرَ.


أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: يُقْبِلُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ بِيَدِهِ لِوَاءُ الْحَمْدِ فَيَقُولُ أَهْلُ الْمَوْقِفِ هَذَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌ‏


____________


(1) بضم أوله: الحديدة التي في اسفل الرمح.

(2) في المصدر: ثم تقف.

التالي ص 253/409 — الأصلية 214 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...