بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والثلاثون 39 · صفحة 478 من 525

صفحة
و لم يقل فلا تبرءوا مني‏


وَ قَالَ أَيْضاً حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)لَيُذْبَحُنَ‏ (2) عَلَى سَبِّي وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ ثُمَّ قَالَ فَإِنْ أَمَرُوكُمْ بَسَبِّي فَسُبُّونِي وَ إِنْ أَمَرُوكُمْ أَنْ تَتَبَرَّءُوا (3) مِنِّي فَإِنِّي عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ ص


و لم ينههم عن إظهار البراءة ثم قال إنه أباح لهم سبه عند الإكراه لأن الله تعالى قد أباح عند الإكراه التلفظ بكلمة الكفر فقال‏ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ‏ (4) و أما قوله فإنه لي زكاة و لكم نجاة فمعناه أنكم تنجون من القتل إذا أظهرتم ذلك و معنى الزكاة يحتمل أمرين أحدهما ما ورد في الأخبار النبوية أن سب المؤمن زكاة له و زيادة في حسناته الثاني أن يريد أن سبهم لي لا ينقص في الدنيا من قدري بل أزيد به شرفا و علو قدر و شياع ذكر فالزكاة بمعنى النماء و الزيادة.: فإن قيل فأي فرق بين السب و البراءة و كيف أجاز لهم السب و منعهم من التبري‏ (5) و السب أفحش من التبري فالجواب أما الذي يقوله أصحابنا في ذلك فإنه لا فرق عندهم بين السب و التبري منه في أن كلا منهما فسق و حرام و كبيرة و أن المكره عليهما يجوز له فعلهما عند خوفه على نفسه كما يجوز له إظهار كلمة الكفر عند الخوف و يجوز أن لا يفعلهما و إن قتل إذا قصد بذلك إعزاز الدين كما

التالي ص 478/525 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...