و لم ينههم عن إظهار البراءة ثم قال إنه أباح لهم سبه عند الإكراه لأن الله تعالى قد أباح عند الإكراه التلفظ بكلمة الكفر فقال إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ (4) و أما قوله فإنه لي زكاة و لكم نجاة فمعناه أنكم تنجون من القتل إذا أظهرتم ذلك و معنى الزكاة يحتمل أمرين أحدهما ما ورد في الأخبار النبوية أن سب المؤمن زكاة له و زيادة في حسناته الثاني أن يريد أن سبهم لي لا ينقص في الدنيا من قدري بل أزيد به شرفا و علو قدر و شياع ذكر فالزكاة بمعنى النماء و الزيادة.: فإن قيل فأي فرق بين السب و البراءة و كيف أجاز لهم السب و منعهم من التبري (5) و السب أفحش من التبري فالجواب أما