(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 254 من 600

[صفحة 254]
ثم أوحى إلي: يا محمد! إنّي قد أقسمت على نفسي] قسماً حقاً لا يشرب من
ذلك الحوض مبغض لك ولأهل بيتك وذريتك [الطيبين].
أقول: (۱) يا محمد! لأدخلن الجنة جميع أمتك إلا من أبي.
فقلت: إلهي! أو يأبى أحد دخول الجنة؟
فأوحى إلي: بلى [ يأبى]. قلت: وكيف يأبي؟
فأوحى إلي: يا محمد! اخترتك من خلقي واخترت لك وصياً من بعدك وجعلته
منك بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدك، وألقيت محبته فـي قـلبك،
وجعلته أباً لولدك، فحقه بعدك على أمتك، كحقك عليهم في حياتك؛
فمن جحد حقه جحد حقك، ومن أبى أن يواليه فقد أبي أن يواليك، ومن أبي
أن يواليك فقد [أبي] أن يدخل الجنة.
فخررت الله عز وجل ساجداً شكراً (۲) لما أنعم [به] علي، فإذا مناد ينادي(٣):
يا محمد! ارفع رأسك وسلني أعطك. فقلت: إلهي اجمع أمتي من بعدي على
ولاية عليّ بن أبي طالب، ليردوا علي جميعاً حوضي يوم القيامة.
فأوحى إلي: يا محمد! إنّي قد قضيت في عبادي قبل أن أخلقهم، وقضائي
ماض فيهم، لأهلك (٤) به من أشاء، وأهدي به من أشاء، وقد آتيته علمك من
(٥)
بعدك، وجعلته وزيرك وخليفتك من بعدك على أهلك وأمتك، عزيمة منّي:
لا يدخل الجنّة (٦) من أبغضه وعاداه، وأنكر ولايته من بعدك، فمن أبغضه
أبغضك، ومن أبغضك [فقد أبغضني، ومن عاداه، فقد عاداك، ومن عاداك فقد
عاداني، ومن أحبه فقد أحبك، ومن أحبك فقد أحبني.
وقد جعلت فضيلة له (۷) [ وأعطيتك] أن أخرج من صلبه أحد عشر مهديّاً، كلهم
۱ - «حقاً حقاً أقول» ب. ۲ ـ «شاكراً» ع.
ـ «فإذا النداء» م.
ـ «فلا يدخل النار إلا» م.
ه ـ «لأ هدين» م.
٤ ـ «لأهلكن» م.
التالي صفحة 254 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...