(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 301 من 600

[صفحة 301]
الكوفة سبعون ألف بكر، لا يكشف عنها كف ولا قناع، حتى يوضعن فـي
المحامل ويذهب بهنّ إلى الثوية، وهي الغري.
ثم يخرج من الكوفة مائة ألف ما بين مشرك ومنافق حتى يقدموا دمشق
لا يصدهم عنها صاد، وهي إرم ذات العماد.
وتقبل رايات من شرقي الأرض غير معلمة، ليست بقطن ولاكتان ولا حرير
مختوم في رأس القناة بخاتم السيد الأكبر، يسوقها رجل من آل محمد، تظهر
بالمشرق وتوجد ريحها بالمغرب كالمسك الأذفر، يسير الرعب أمامها بشهر، حتى
ينزلوا الكوفة طالبين بدماء آبائهم.
فبينما هم على ذلك إذ أقبلت خيل اليماني والخراساني يستبقان كأنهما فرسي
رهان، شعث غبر جرد(۱)، أصلاب نواطي وأقداح، إذا نظرت أحدهم بـرجـله
باطنه (۳) فيقول: لا خير في مجلسنا بعد يومنا هذا، اللهم فإنا التائبون، وهم الأبدال
الذين وصفهم الله في كتابه العزيز:
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (۳) ونظراؤهم من آل محمد.
ويخرج رجل من أهل نجران (٤) يستجيب للإمام، فيكون أوّل النصارى إجابة،
فيهدم بيعته (٥) ويدق صليبه، فيخرج بالموالي وضعفاء الناس، فيسيرون إلى
النخيلة (1) بأعلام هدى، فيكون مجمع الناس جميعاً في الأرض كلها بالفاروق،
فيقتل يومئذ ما بين المشرق والمغرب ثلاثة آلاف ألف يقتل بعضهم بعضاً،
فيومئذ تأويل هذه الآية: فَمَا زَالَت تَلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ (۷)
۱ - شعث: متفرقة. غير: علاها الغبار والأجرد من الخيل: السباق. ٢ - كذا.
٣ ـ البقرة: ٢٢٢.
٤ ـ نجران: من مخاليف اليمن من ناحية مكة. وموضع على يومين من الكوفة. وموضع بأرض البحرين. وم
وموضع
بحوران من نواحي دمشق (مراصد الإطلاع: ١٣٦٠/٣). ه - البيعة: المعبد للنصارى.
٦ ـ النخيلة: موضع قرب الكوفة.
٧ - الأنبياء: ١٥.
التالي صفحة 301 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...