(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 33 من 600

[صفحة 33]
وفيه: كالمقارع بين يديه ] بسيفه [لا] بل كالشهيد معه. (۱)
[ ١٤٠٩] ٢٠ - غيبة النعماني: ابن عقدة، عن بعض رجاله، عن علي بن عمارة، عن
محمد بن سنان، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر قال: قلت له: أوصني.
(۲)
فقال: أوصيك بتقوى الله، وأن تلزم بيتك، وتقعد في دهماء (٢) هؤلاء الناس،
وإياك والخوارج منّا (۳) فإنّهم ليسوا على شيء ولا إلى شيء.
واعلم أن لبني أمية ملكاً لا يستطيع الناس أن تردعه، وأن لأهل الحق دولة إذا
جاءت ولاها الله لمن يشاء منّا أهل البيت، فمن أدركها منكم كان عندنا في السنام
الأعلى (٤) وإن قبضه الله قبل ذلك خار له.
واعلم أنه لا تقوم عصابة تدفع ضيماً أو تعزّ ديناً إلا صرعتهم المنية و البلية
حتى تقوم عصابة شهدوا بدراً مع رسول الله صلى الله عليه وآله عليه وآله لا يوارى قتيلهم)، ولا يرفع
صريعهم، ولا يداوى جريحهم. قلت: من هم؟ قال: الملائكة. (٦)
۱ - ۲۷۷/۱ ح ١٥٠، ٦٤٤/٢ ح ٢، عنهما البحار: ١٢٦/٥٢ ح ١٦، ورواه في الكافي: ۸۰/۸ ح ۳۷ بإسناده إلى
عبد الحميد الواسطي (مثله)، عنه الصراط المستقيم: ٢٦٢/٢. وأورده في أعلام الدين: ٤٤٩ مرسلاً غــن أبـي
عبدالله ال (مثله). وأخرجه في إثبات الهداة: ٤٤٢/٦ - ٢٢٦ عن الإكمال، وفي ج ٤١/٧ ٣٨٨ عن المحاسن.
٢ - الدهماء: عامة الناس وسوادهم. وفي ع، ب «دهمك».
دهمك: يحتمل أن يكون مصدراً مضافا إلى الفاعل، أو إلى المفعول من قولهم: دهمهم الأمر، ودهمتهم الخيل.
ويحتمل أن يكون اسماً بمعنى [ العدد ] الكثير، ويكون هؤلاء الناس بدل الضمير ( منه الله ).
أقول: ولعله «تقعد عن يقال: قعد عن الأمر: تأخر عنه أو تركه. ويستفاد من الكثير من روايات أهل البيت عليهم السلام
تأكيدهم على مجانبة المخالطة وتفضيل الوحدة أيام الفتن خاصة.
والخوارج منا: أي مثل زيد وبني الحسن (منه ).
٤ ـ أي في المقام الرفيع.
ه - قتيلهم: أي الذين تقتلهم تلك العصابة، والحاصل أن من يقتلهم الملائكة لا يوارون في التراب، ولا يرفع من
صرعوهم، ولا يقبل الدواء من جرحوهم. أو المعنى أن تلك عصابة لا يقتلون حتى يوارى قتيلهم،
ولا يصرعون حتى يرفع صريعهم، وهكذا، ويؤيده خبر الحارث بن الأعور الهمداني [٩]، عن
أمير المؤمنين عليه السلام كما مر ( منه الله ).
٦ - ٢٠٠ ح ٢، عنه البحار: ١٣٦/٥٢ ح ٤١، وإثبات الهداة: ٧٢/٧ ٤٨٦، مستدرك الوسائل: ٣٥/١١.
التالي صفحة 33 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...