(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 325 من 600
»»
[صفحة 325] ويملك بحار الكوفة البرى منهم لا المتغلبين في ألا إنهم طغاة مـردة فراعنة، وتكون بنواحي البصرة حركة لست أذكرها، ويظهر العرب على العجم، ويعدلون بالأهواز من دون الناس. وكم أشياء أخفيتها لا يطيقها الوعي، ولا يصبر على حملها، وأمور قد أهملتها خوفاً أن يقال: متى علمتها، وإنّي قد بلغت الغاية القصوى التي انتهيت وعلى ما أمرت أبيت، فلا يتهمني المتهمون النار مثواهم لا يقضى عليهم فيموتوا، ولا يخفف من عذابها، كذلك نجزي كل كفور. وشرط القيامة في الكور، إذا بلغ الزور، وجار الجور، وحقت الكر(١)، وكانت الرجعة، وأتت الساعة بقائم يقوم في الناس يذهب البلاء عن المؤمنين، وينجلي عنهم الخوف والرعب، لا تتكلم نفس إلا باذنه منهم شقي وسعيد. أنا الدابة التي توسم الناس، أنا العارف بين الكفر والإيمان، ولو شئت أن أطلع الشمس من مغربها وأغيبها من مشرقها باذن الله، وأريكم آيات وأنتم تضحكون. أنا مقدر الأفلاك، ومكوكب النجوم في السماوات ومن بينها باذن الله تعالى، وعليتها بقدرته، وسميتها الراقصات ولقبتها الساعات، وكوّرت الشمس وأطلعتها ونورتها، وجعلت البحار تجري بقدرة الله، وأنا لها أهلا. فقال له ابن قدامة: يا أمير المؤمنين لو لا أنك اتممت الكلام لقلنا لا إله إلا أنت. فقال أمير المؤمنين: يابن قدامة لا تعجب تهلك بما تسمع: نحن مربوبون لا أرباب، نكحنا النساء، وحمتنا الأرحام، وحملتنا الأصلاب وعلمنا ما كان وما يكون، وما في السماوات والأرضين بعلم ربنا؛ نحن المدبّرون فنحن بذلك اختصاصا، نحن مخصوصون ونحن عالمون. ۱ ـ «الكرة» ظ.