(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 345 من 600

[صفحة 345]
العراق: قد جاءكم قوم حفات أصحاب أهواء مختلفة فتضطرب أهل الشام
وفلسطين ويرجعون إلى رؤساء الشام ومصر فيقولون: اطلبوا ولد الملك فيطلبوه،
ثم يوافقوه بغوطة دمشق بموضع يقال له: «صرتا» فإذا حلّ بهم أخرج أخواله بني
كلاب وبني دهانة، ويكون له بالوادي اليابس عدة عديدة فيقولون له: يا هذا، ما
يحل لك أن تضيع الإسلام، أما ترى إلى الناس فيه من الأهوال والفتن فاتق الله
وأخرج لنصر دينك؟
فيقول: أنا لست بصاحبكم فيقولون له: ألست من قريش ومـن أهـل بـيـت
الملك القائم، أما تتعصب لأهل بيت نبيك وما قد نزل بهم من الذل والهوان منذ
زمان طويل، فإنّك ما تخرج راغباً بالأموال ورغيد العيش بل محامياً لدينك؟!
فلا يزال القوم يختلفون وهو أول منبر يصعده، ثمّ يخطب ويأمرهم بالجهاد
ويبايعهم على أنهم لا يخالفون إليه واحداً بعد واحد، فعندها يقول:
اذهبوا إلى خلفائكم الذين كنتم لهم أمره رضوه أم كرهوه. ثم يخرج إلى
الغوطة ولا يلج بها حتى تجتمع الناس عليه، ويتلاحقون أهل الصقائر فيكون في
خمسين ألف مقاتل فيبعث أخواله هذه المدة.
ثم إنه يجيبهم ويخرج معهم في يوم الجمعة، فيصعد منبر دمشق ولا يعلمون ما
تلقى أمة محمد منه ما قالوا ذلك، ولا زال يعدل فيهم إلى بني كلاب فيأتونه
مثل السيل السائل، فيأبون عن ذلك رجال بريين يقاتلون رجال الملك ابن العباس.
فعند ذلك يخرج السفياني في عصائب أهل الشام فتختلف ثلاث رايات:
فراية للترك والعجم وهي سوداء، وراية للبريين لإبن العباس أوّل صفراء،
وراية السفياني، فيقتتلون ببطن الأزرق قتالاً شديداً، فيقتل منهم ستين ألف، ثمّ
يغلبهم السفياني فيقتل منهم خلق كثير ويملك بطونهم ويعدل فيهم حتى يقال فيه:
والله ما كان يقال عليه إلا كذباً! والله إنّهم لكاذبون حتى يسير، فأول سيره إلى
التالي صفحة 345 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...