(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 361 من 600
»»
[صفحة 361] من أقر له بالربوبية فقال: معاشر الناس ألا وإنه كذاب وملعون؛ ألا فاعلموا إنّ ربكم ليس بأعور، ولا يأكل الطعام ولا يشرب الشراب، وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير. قال الراوي: فقامت إليه أشراف أهل الكوفة، وقالوا: يا مولانا وما بعد ذلك؟ قال: ثم إن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف يرجع إلى بيت المقدس، فيصلي بالناس أياماً، فإذا كان يوم الجمعة وقد أقيمت الصلاة فينزل عيسى بن مريم في تلك الساعة من السماء، عليه ثوبان أحمران، وكأنّما يقطر من رأسه الدهن، وهو رجل صبيح المنظر والوجه، أشبه الخلق بأبيكم إبراهيم ال فيأتي إلى المهدي ويصافحه ويبشره بالنصر. فعند ذلك يقول له المهدي: تقدم يا روح الله وصل بالناس. فيقول عيسى الله بل الصلاة لك يابن بنت رسول الله. فعند ذلك يؤذن عيسى ويصلي خلف المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف فعند ذلك يجعل عيسى ال خليفة على قتال الأعور الدجال، ثم يخرج أميراً على جيش المهدي. وإنّ الدجال قد أهلك الحرث والنسل وصاح على أغلب أهل الدنيا، ويدعو الناس لنفسه بالربوبية، فمن أطاعه أنعم عليه، ومن أبى قتله، وقد وطأ الأرض كلها إلا مكة والمدينة وبيت المقدس، وقد أطاعته جميع أولاد الزنا من مشارق الأرض ومغاربها، ثم يتوجه إلى أرض الحجاز فيلحقه عيسى الا على عقبة هرشا، فيزعق علیه عیسی زعقة، ويتبعها بضربة، فيذوب الدجال كما يذوب الرصاص والنحاس في النار. ثم إن جيش المهدي يقتلون جيش الأعور الدجال في مدة أربعين يوماً من طلوع الشمس إلى غروبها، ثم يطهرون الأرض منهم.