(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 43 من 600

[صفحة 43]
في قول الله عزّ وجل: هدى للمتقين * الذين يؤمنون بالغيب (۱)
قال: من أقر بقيام القائم لأنه حق. (۲)
[١٤٣١] ٤٢- ومنه: الدقاق، عن الأسدي، عن النخعي، عن النوفلي، عن علي بن
أبي حمزة؛ عن يحيى بن أبي القاسم، قال:
سألت الصادق جعفر بن محمد ال عن قول الله عزّ وجل:
الم * ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين * الذين يؤمنون بالغيب؟؟
فقال: «المتقون شيعة علي عليه السلام و الغيب فهو الحجة الغائب.
وشاهد ذلك (۳) قول الله عزّ وجلّ:
٢ - تقدم ح ٢٥٢ بتخريجاته.
۱ ـ البقرة: ٢، ٣.
٣ ـ وشاهد ذلك: كلام الصدوق الله ( منه الله )، كما صرح به العلامة المجلسي في البحار: ١٢٤/٥٢ ذح ١٠، وشاهد
هذا الاستظهار عدم ملائمة مضمون الآية لتأويله بالحجة الله، مضافاً إلى أن الشاهد يجب أن يكون أظهر من
المشهود عليه، لا أن يكون مساوياً له في الظهور أو أضعف ظهوراً منه، ورواه في تأويل الآيات الظاهرة: ص ٣٤
إلى قوله: «والغيب: هو الحجة الغائب»، فترك كلام الصدوق، فكأنه أيضاً لم يره من الحديث، ولذا لم يذكره في
سورة يونس التي فيها هذه الآية التي استشهد بها المحجة: ص ١٦ (الآية الأولى)، ولكنه ذكر الشاهد كما ذكره
في الآية السادسة والعشرين (ص ۹۷)، وهي الآية العشرون من سورة يونس.
البحار: ٥٢/٥١ - ٢٩ و ١٢٤/٥٢ ح ١٠، وزاد عليه في نقله الأخير: «فأخبر عزّ وجل أن الآية هي الغيب،
والغيب هو الحجة، وتصديق ذلك قول الله عزّ وجل: وجعلنا ابن مريم وأمه آية (المؤمنون: ٥٠)، يعني: حجة،
انتهى». استظهر البعض أن هذه الجملة من كلام شيخنا الصدوق، والجملة التي استظهرنا أنها من كلامه، كلام
الإمام الي.
ولكن لا يخفى عليك ضعف هذا الاستظهار: أولا: لأن المجلسي ذكره في باب الآيات المؤولة خالياً عن هذا
الذيل، فمن المحتمل كون هذه الجملة من بعض العلماء الناسخين للبحار، وإلا فمن المستبعد نقل هذا الحديث
تارةً من نسخة فيها هذه الجملة، وتارةً من نسخة فارغة منها مع عدم الإشارة إلى اختلاف النسختين. ثانياً: من
المحتمل أن تكون الجملة الأخيرة لبعض النساخ لكمال الدين ذكرها توجيهاً للجملة السابقة عليها لزعمه أنها
من كلام الإمام عليه السلام. ثالثاً: لو قبلنا أن كلام الصدوق الجملة الأخيرة، وأن السابقة عليها ليست من كلامه، فلماذا
لا يجوز أن تكون الجملة الأولى بل والثانية من غير الصدوق من رواة الحديث، شرحاً للحديث؟ فما نحن
التالي صفحة 43 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...