(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 417 من 600

[صفحة 417]

أكرم واتقي وخيف، وترك لا يعاقب، ويعذر بسكره!

ورأيت من أكل أموال اليتامى يحمد (۱) بصلاحه!

ورأيت القضاة يقضون بخلاف ما أمر الله!

ورأيت الولاة يأتمنون الخونة للطمع!

ورأيت الميراث قد وضعته الولاة لأهل الفسوق (٢)، والجرأة على الله، يأخذون

منهم ويخلونهم و] ما يشتهون!

ورأيت المنابر يؤمر عليها بالتقوى، ولا يعمل [القائل] بما يأمر!

ورأيت الصلاة قد استخف بأوقاتها!

ورأيت الصدقة بالشفاعة (۳) لا يراد بها وجه الله وتعطى لطلب الناس!

ورأيت الناس همهم بطونهم وفروجهم، ولا يبالون بما أكلوا (٤) وما نكحوا!

ورأيت الدنيا مقبلة عليهم، ورأيت أعلام الحق قد درست

فكن على حذر، واطلب من الله عزّ وجلّ النجاة، واعلم أن الناس في سخط الله

عز وجل وإنما يمهلهم لأمر يراد بهم، فكن مترقباً!

واجتهد ليراك الله عزّ وجلّ في خلاف ما هم عليه، فإن نزل بهم العذاب وكنت

فيهم، عجلت إلى رحمة الله، وإن أخرت ابتلوا وكنت قد خرجت مما هم فيه من

الجرأة على الله عز وجل؛

واعلم أن الله لا يضيع أجر المحسنين، وأن رحمة الله قريب من المحسنين.(٥)

۱ ـ «يحدث» ع، ب.

٢ - لأهل الفسوق: أي للذين يولونهم على ميراث الأيتام، أو الفاسق من الورثة، حيث يعطيهم الرشوة، فيحكمون

بالمال له ( منه ).

بالشفاعة: أي لا يتصدقون إلا لمن يشفع له شفيع، فيعطونها لوجه الشفيع لا لوجه الله، أو يعطون لطلب الفقراء

٤ - أي من حل أو حرام.

وإبرامهم.

٥ ـ ٣٦/٨ ٧، ح ٧، عنه البحار: ٢٥٤/٥٢ ١٤٧، ووسائل الشيعة: ٥١٤/١١ ح ٦، وأورده في تنبيه الخواطر: ٤١/٢،

ح

وفي أعلام الدين: ٢۱۷ عن أبي عبد الله عليه السلام.

التالي صفحة 417 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...