(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 3 · صفحة 436 من 600

[صفحة 436]
مضيت إلى الحيرة إلى أبي عبدالله جعفر بن محمد في وقت السفاح،
فوجدته قد تداك الناس عليه ثلاثة أيام متواليات، فما كان لي فيه حيلة، ولا قدرت
عليه من كثرة الناس وتكاثفهم عليه، فلما كان في اليوم الرابع رآني، وقـد خـف
الناس عنه، فأدناني، ومضى إلى قبر أمير المؤمنين عليه السلام فتبعته، فلما صار (۱) في بعض
الطريق غمزه البول، فاعتزل عن الجادّة ناحية فبال ونبش الرمل بيده، فخرج له
الماء فتطهر للصلاة، ثم قام فصلى ركعتين، ثم دعا ربه؛
وكان في دعائه: «اللهم لا تجعلني ممن تقدم فمرق، ولا ممن تخلف فمحق
واجعلني من (٢) النمط الأوسط ثم مشى ومشيت معه، فقال: يا غلام، البحر لا جار
له والملك لا صديق له، والعافية لا ثمن لها، كم من ناعم ولا يعلم؛
ثم قال: تمسكوا بالخمس، وقدموا الإستخارة، وتبرّكوا بالسهولة، وتزينوا
بالحلم، واجتنبوا الكذب، وأوفوا المكيال والميزان.
ثم قال: الهرب الهرب إذا خلعت العرب أعنتها، ومنع البر جانبه، وانقطع الحج
ثم قال: حجوا قبل أن لا تحجوا - وأومأ إلى القبلة بإبهامه ـ وقال:
يقتل في هذا الوجه سبعون ألفاً أو يزيدون. (۳)
[١٩٠٥] (٢٩٤) كشف الحق: قال فضل بن شاذان: حدثنا أحمد بن محمد بن أبي
نصر، قال: حدثنا عاصم بن حميد، قال: حدثنا محمد بن مسلم، قال:
سأل رجل أبا عبدالله ال: متى يظهر قائمكم؟
قال: إذا كثر (٤) الغواية، وقلّ (٥) الهداية، وكثر الجور والفساد، وقـل الصـلاح
والسداد واكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء، ومال الفقهاء إلى الدنيا، وأكثر
الناس إلى الأشعار والشعراء، ومسخ قوم من أهل البدع حتى يصيروا قـردة
۱ ـ «كان» م.. ٢ ـ «في» م
٣ - ٣٥٣ - ٣١، عنه البحار: ٩٣/٤٧ ح ١٠٦، دلائل الإمامة: ٢٥٢ ح ١٧٦، فرحة الغري: ٥٩، المناقب: ٢٣٨/٤.
ه ـ «قلت» ظ.
٤ ـ «کثرت» ظ.
التالي صفحة 436 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...