(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 4 · صفحة 471 من 528
»»
[صفحة 471] أبيه، قال: إني لجالس مع الناس عند علي عليه السلام إذ جاء ابن معن(۱)، وابن نعج معهما عبدالله بن وهب [ الراسبي ] (٢) قد جعلا في حلقه ثوباً يجرانه، فقالا: يا أمير المؤمنين اقتله ولا تداهن الكذابين. قال: ادنه فدنا، فقال لهما فما يقول؟ قالا: يزعم أنك دابة الأرض، وأنك تضرب على هذا قبيل هذا - يعنون رأسه إلى لحيته .. فقال: ما يقول هؤلاء؟ قال: يا أمير المؤمنين حدثتهم حديثاً حدثنيه عمار بن ياسر. قال: اتركوه، فقد روى عن غيره؛ يابن أم السوداء! إنك تبقر الحديث بقراً [ ولتبقرنّ كما تبقره ] خلوا سبيل الرجل، فإن يك كاذباً فعليه كذبه، وإن يك صادقاً يصيبني الذي يقول.(۳) [ ٢٨٤٠] ١٢ ومنه: عن عباية، قال: سمعت علياً يقول: «أنا سيد الشيب، وفي سنة من أيوب، والله ليجمعن الله لي أهلي كما جمعوا ليعقوب ال ) . اعلم أن في هذا الحديث دلالة بينة على رجعته صلوات الله عليه إلى الدنيا لقوله: في سنّة من «أيوب» لأن أيوب الله ابتلي، ثم عافاه الله من بلواه، وأتى أهله، ومثلهم معهم، كما حكى الله سبحانه، فروي أنه أحيا له أهله الذين قد ماتوا [لما أذهب بلواه ] وكشف ضره . وقد صح عنهم صلوات الله عليهم أنه كلّ ما كان في بني إسرائيل يكون في هذه الأمة مثله، حذو النعل بالنعل، والقذة بالقذة. وقد قال: إن فيه شبهه عليه السلام. وقوله: «والله ليجمعن الله لي أهلي كما جمعوا ليعقوب ) : فإن يعقوب فرق بينه وبين أهله برهة من الزمان ثمّ جمعوا له، فقد حلف أن ۱ «معز» ب. ۲ قال الشيخ في رجاله : ٥٢ رقم ٩٦ : رأس الخوارج، ملعون. ٣ - ٤٧٩ ح ٢٢ ، عنه البحار : ١٠٨/٥٣ ضمن ح ١٣٧.