(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 4 · صفحة 476 من 528
»»
[صفحة 476] عن عاصم بن حميد [ عن أبي حمزة الثمالي ] (۱) عن أبي جعفر الباقر قال: قال أمير المؤمنين : إن الله تبارك وتعالى أحد، واحد، تفرد في وحدانيته، ثم تكلم بكلمة، فصارت نوراً، ثمّ خلق من ذلك النور محمداً، وخلقني وذريتي، ثمّ تكلم بكلمة فصارت روحاً، فأسكنه الله في ذلك النور، وأسكنه في أبداننا، فنحن الله وكلماته، فبنا احتج على (٢) خلقه. روح فما زلنا في ظلة خضراء، حيث لا شمس ولا قمر، ولا ليل ولا نهار، ولا عين تطرف، نعبده ونقدّسه ونسبحه، وذلك قبل أن يخلق الخلق، وأخذ ميثاق الأنبياء بالإيمان والنصرة لنا، وذلك قوله عزّ وجل: وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِّنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ ) . (۳) يعني لتؤمنن بمحمد ولتنصرنّ وصيه، وسينصرونه جميعاً. وإن الله أخذ ميثاقي مع ميثاق محمد ال ل ل له بالنصرة بعضنا لبعض، فقد نصرت محمداً وجاهدت بين يديه، وقتلت عدوّه، ووفيت الله بما أخذ علي من الميثاق والعهد، والنصرة لمحمد صلى الله عليه وآله ولم ينصرني أحد من أنبياء الله ورسله، وذلك لما قبضهم الله إليه، وسوف ينصرونني، ويكون لي ما بين مشرقها إلى مغربها، ۱ - راجع معجم رجال الحديث: ١٨٠/٩ رقم ٦٠٥٤. ۲ «احتجب عن التأويل. ۳ آل عمران: ۸۱. ( وإذ أخذ الله قال البيضاوي: قيل: إنه على ظاهره، وإذا كان هذا حكم الأنبياء كان الأمم به أولى. وقيل: معناه أنه تعالى أخذ الميثاق من النبيين وأممهم واستغنى بذكرهم عن ذكر أممهم. وقيل: إضافة الميثاق إلى النبيين إضافة إلى الفاعل، والمعنى إذ أخذ الله الميثاق الذي واثقه الأنبياء على أممهم. وقيل: المراد أولاد النبيين على حذف المضاف، وهم بنو إسرائيل، أو سماهم نبيين تهكماً لأنهم كانوا يقولون: نحن أولى بالنبوة من محمد لأنا أهل الكتاب والنبيون كانوا منا، انتهى. وقال أكثر المفسرين: النصرة البشارة للأمم به، ولا يخفى بعده، وما في الخبر هو ظاهر الآية (منه ).