(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 4 · صفحة 481 من 528
»»
[صفحة 481] قال: (ما أكفره ) أي ماذا فعل وأذنب حتى قتلوه (۱). ثم قال: « مِنْ أَيَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ * مِنْ نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ * ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ) قال: يسر له طريق الخير. ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ * ثُمَّ إِذَا شَاء أَنشَرَهُ) قال: في الرجعة. كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ أي لم يقضِ أمير المؤمنين ما قد أمره، وسيرجع حتى يقضي ما أمره. أخبرنا أحمد بن إدريس، عن ] أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر (٢)، عن جميل بن دراج، عن أبي أسامة (۳)، عن أبي جعفر قال: سألته عن قول الله: قُتِلَ الْإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ) قال: نعم، نزلت في أمير المؤمنين ، مَا أَكْفَرَهُ ) (٤) يعني بقتلكم إياه. ثم نسب أمير المؤمنين عليه السلام فنسب خلقه، و ما أكرمه الله به، فقال: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ يقول: من طينة الأنبياء خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ للخير. ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ يعني سبيل الهدى. ثُمَّ أَمَاتَهُ ميتة الأنبياء. ثُمَّ إِذَا شَاء أَنشَرَهُ . قلت: وما قوله: ﴿إِذَا شَاءَ أَنشَرَهُ ؟ قال: يمكث بعد قتله في الرجعة، فيقضي ما أمره. ١ في تأويل الآيات هكذا: وقال علي بن إبراهيم في تفسيره قوله عزّ وجل قتل الإنسان»: يعني به أمير المؤمنين . «ما أكفره» : يعني قاتله حتى قتله. ٢ «عن أبي بصير» م. تصحيف، صوابه ما في المتن. «أبي سلمة» ع ب تصحيف، راجع معجم رجال الحديث: ١٥٢/٤ طبقة جميل بن دراج. ٤ ما أكفره في خبر أبي أسامة يحتمل أن يكون ضميره راجعاً إلى أمير المؤمنين بأن يكون استفهاماً إنكارياً كما مر في الخبر السابق . ويحتمل أن يكون راجعاً إلى القاتل بقرينة المقام، فيكون على التعجب أي ما أكفر قاتله. ويؤيد الأول، الخبر الأول، ويؤيد الثاني أن في رواية محمد بن العباس يعني قاتله بقتله إياه (منه ) .