(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 4 · صفحة 512 من 528
»»
[صفحة 512] الكتب [٢٩٠٥] ۲۰- تفسير القمي: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا) (۱) قال: الإحسان: رسول الله صلى الله عليه وآله وقوله: ﴿ بِوَالِدَيْهِ إِنَّما عنى الحسن والحسين عليه ؛ ثم عطف على الحسين عليه السلام فقال: حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ) . (۲) وذلك أن الله أخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وبشره بالحسين عليه السلام قبل حمله، وأن الإمامة تكون في ولده إلى يوم القيامة. ثم أخبره بما يصيبه من القتل والمصيبة في نفسه وولده، ثمّ عوّضه بأن جعل الإمامة في عقبه، وأعلمه أنه يقتل ثم يردّه إلى الدنيا، وينصره حتى يقتل أعداءه، ويملكه الأرض؛ وهو قوله: وَنُرِيدُ أَنْ نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ) (۳)؛ وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذَّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) (٤) فبشر الله نبيه الله أن أهل بيتك يملكون الأرض، ويرجعون إليها، ويقتلون أعداءهم. فأخبر رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة صلوات الله عليها بخبر الحسين وقتله؛ فحملته كرهاً. ثم قال أبو عبد الله : فهل رأيتم أحداً يبشر بولد ذكر، فيحمله كرهاً؟! أي إنها اغتمت وكرهت لما أخبرها بقتله، ووضعته كرهاً لما علمت من ذلك. وكان بين الحسن والحسين صلوات الله عليهما طهر واحد، وكان الحسين في بطن أمه صلوات الله عليها ستة أشهر، وفصاله أربعة وعشرون شهراً؛ ٤ - الأنبياء: ١٠٥. - القصص: ٥ و ٦. ١ و ٢ - الأحقاف: ١٥.