(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف
الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 5 · صفحة 45 من 336
»»
[صفحة 45] قال: صدقت يا مولاي) والموؤدة والله محسن، لأنـه مـنا لا غير، فمن قال غير هذا فكذبوه ] قال المفضل: يا مولاي ثم ماذا؟ قال الصادق: تقوم فاطمة بنت رسول الله صلوات الله عليها فتقول: اللهم أنجز وعدك وموعدك لي فيمن ظلمني وغصبني وضربني وجرعني ثكل أولادي (۱) فتبكيها ملائكة السموات السبع وحملة العرش، وسكان الهواء ومن في الدنيا، ومن تحت أطباق الثرى، صائحين صارخين إلى الله تعالى، فلا يبقى أحد ممن قاتلنا وظلمنا ورضي بماجرى علينا إلا قتل في ذلك اليوم ألف قتلة ويذوق في كل قتلة من العذاب ما ذاقه من ألم القتل سائر من قتل من أهل الدنيا دون من قتل في سبيل الله فإنّه لا يذوق الموت، وهو كما قال عز وجل: وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٢) قال المفضل: يا مولاي فإنّ من شيعتكم من لا يقول برجعتكم؟ ! فقال: أما سمعوا قول جدنا رسول الله صلى الله عليه وآله، ونحن سائر الأئمة نقول: من لم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ يثبت إمامتنا، ولم يحقق متعتنا، ولم يقل برجعتنا فليس منا، أوما سمعوا الله عزّ وجل يقول: ﴿ وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (۳) قال الصادق: العذاب الأدنى عذاب الرجعة، والعذاب الأكبر عذاب يوم القيامة الذي فيه: تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ) (٤). وقال المفضل: يا مولاي (فإمامتكم واجبة عند شيعتكم، و)(٥) نحن نعلم أنكم ۱ ـ «وجز عني بكل أولادي» ب. ۲ ـ آل عمران: ١٦٩ و ١٧٠. ۳ - السجدة: ٢١. ٤ - إبراهيم: ٤٨. ه ـ ليس في ب، وفي ع «فامانتكم بالله عند شيعتكم و وما أثبتناه من الهداية الكبرى.